ابن الزيات

295

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

وثلاثين وثلاثمائة قال صاحب المصباح وقبل الدخول إلى صاحب الحنفا تجد قبر أبى نصر البغدادي الخطيب وإلى جانبه قبر محمد بن الحسين البغدادي وصاحب الحنفا هذا دخل إلى مصر بسبعين ألف دينار فتصدّق بها كلها للّه وقال القرشي هو محمد بن أحمد بن الحسين بن إبراهيم البغدادي ووافق عليه ابن عثمان وهو الأصح وهو المشهور بصاحب الحنفا وكانت الحنفا امرأة صالحة مجابة الدعوة وقيل إنها صاحبة الحكاية المقدّم ذكرها مع أبي بكر بن محمد المالكي وكان أبو يحيى هذا قد حج فعطش الناس ولم يجدوا ماء في الطريق فأجمعوا رأيهم على رجل في الركب معهم يستسقى لهم فأتوه وقالوا أنت أكثر منا علما وعملا وورعا فاستسق لنا فخزن وقال في نفسه ما أنا بهذه المكانة وإذا بامرأة تقول له استسق لهم وعلىّ الضمان بأن يسقوا فبسط يده ودعا فجاءت السماء بالمطر فكانت تصيب الآنية ولا تصيب الرجال فملؤا أسقيتهم قال ابن عطايا قبح اللّه من نسب محمد بن أحمد إلى صحبة امرأة وهو جليل في العلماء وفي هذه التربة والده الإمام أحمد أبو الحسن البغدادي كان من أكابر العلماء والصلحاء من الورعين الزهاد رحمة اللّه عليه وبالتربة قبر عبد اللّه المعروف بالكومى وقبره على يسارك وأنت داخل من الباب البحري وعلى اليمين قبر المرأة الصالحة المعروفة بالحنفا صاحبة الحكايتين المتقدم ذكرهما واسمها أم الحسن وقيل أم الخير حكى عنها صاحب المصباح انها كانت من العابدات وكانت تتعبد بالجبل المقطم وتصلى بالليل والحرس حولها وبالتربة قبر فاطمة خادمة ممشاد الدينوري وبالتربة جماعة من العراقيين حكى ابن الجباس في تاريخه أنه قال أخبرني جماعة عن والدي الشيخ على أنه كان يأتي إلى هذه التربة فيدخل فيزور صاحب الحنفا فرآهم في المنام فقالوا له يا شيخ على تدخل تزور صاحب الحنفا ولا تزورنا سوف تعلم غدا يوم القيامة من المقدّم فينا فقال لهم من أنتم قالوا نحن العراقيون وقبورهم عند الباب الغربى إلى جانب القبلة ويجاورهم تربة الشيخ صبيح ذكر الحوش المعروف بالشيخ صبيح به جماعة من العلماء منهم الشيخ العالم مسعود النوبى شيخ الشيخ صبيح كان من كبار الصلحاء وله كرامات مشهورة وأخبار مأثورة ومعه في التربة الشيخ أبو بكر ابن الشيخ صبيح وجماعة من ذريته وإلى جانبهم حوش الشيخ عبد الجبار هو الفقيه الجليل القدر العابد الزاهد عبد الجبار المعروف بابن الفراش من أكابر القوم كان ابن طغج يأتي إلى زيارته ماشيا وجوسقه قريب من قبره وكان صائم الدهر ويشم عند قبره رائحة طيبة حكى عنه انه بعث يشفع في رجل