ابن الزيات
294
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
قالت انما هو ولى سبح على يديك اللّه فعجبت من ذلك ورزدانة هذه من دينور أيضا لأن مولد الشيخ بدينور باجماع علماء التاريخ ومجاور قبرهما قبر خادمهما يحيى بن الموله وقبره داثر ومجاوره قبر الحلاوى والغفاري حكى صاحب المصباح في تاريخه انه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم عند قبريهما يزورهما ورأى هذه الرؤيا شمس الدين المقرى المتقن المحتسب المعروف بابن أبى رقيبة وكانت هذه الرؤيا في شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ومقابله على سكة الطريق قبر أم أحمد القابلة كانت من فاعلات الخير قيل إنها كانت تقبل للّه ولا تأخذ على ذلك أجرة وقيل إنها كانت تتكفل بجميع ما تحتاجه النفساء إلى مدة انقضاء النفاس للّه تعالى وكانت اقامتها بالجبل المقطم حكى عنها ولدها قال دعتني ذات ليلة والدتي وكانت تلك الليلة شانية باردة ماطرة مظلمة فقالت لي اضئ المصباح فقلت لها ما عندنا زيت فقالت اسكب الماء فيه وسم واضئ الفتيلة قال ففعلت ذلك فأضاء المصباح فقلت لها يا أماه الماء يقد قالت لا ولكن من أطاع اللّه اطاعه كل شئ وبالحومة قبر الشيخ إبراهيم العسقلاني وإلى جانبه قبر عبد الواحد الحلاوى وهما بالقرب من أبى على الكاتب ثم تمشى في الطريق المسلوك وأنت مستقبل القبلة إلى أن تأتى إلى تربة عبد الصمد البغدادي بها جماعة من العلماء بهذه التربة قبر الفقيه الامام العالم الزاهد أبى بكر محمد المعروف بابن العربي السبتي المالكي قيل إنه من السبعة الابدال وهو شيخ الشيخ عبد الصمد البغدادي حكى عنه القرشي في تاريخه انه مرّ على امرأة مقعدة فقالت له عسى شئ للّه فقال لها ما معي شئ من الدنيا ولكن هاتي يدك فناولته يدها فقال قومي باذن اللّه فقامت معه ومشت باذن اللّه تعالى قال ابن الجباس من أعجب ما رأيته في تاريخ ابن عثمان يذكر عن صاحب هذا القبر أنه من جعله خلف ظهره وسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم رد عليه السلام ( وقوله جعله خلف ظهره ) هذا شرط في زيارة هذا القبر أي يستقبل الجبل ويسلم ونحن نزوره الآن على هذا الشرط وكان هذا الإمام أبو بكر فقيها عالما ورعا كثير التواضع والحياء قيل إنه كان إذا دخل الحمام غمض عينيه فلا يفتحهما حتى يخرج منه وكان يقول المؤمن لا تمسه النار وإذا مسته لم تحرقه ولو لم أخش الشهرة أدخلت يدي في النار وأخرجتها مائة مرّة فلا تحترق وقبره إلى جانب عبد الصمد من جهة القبلة يفرق بينهما الحائط القبلي وبالتربة قبر الفقيه الامام العالم الناسك الورع الزاهد أبى يحيى عبد الرحمن محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم البغدادي المعروف بصاحب الحنفا ذكره القضاعي في تاريخه قال ابن عثمان توفى سنة خمس