ابن الزيات
292
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
أفضل من تصوفك وتعبدك قال فاستيقظت برعب ثم نزل الامام وصلى بنا الجمعة فلما فرغت من الصلاة أقبلت على الشيخ فلما رآني مقبلا عليه قال يا أخي اكتم ما رأيت فصاح الصوفي وخرّ مغشيا عليه وكراماته مشهورة وعند باب تربته قبر الشيخ أبى الطاهر محمد بن محمد كاتب حبس بنان انتهت اليه رئاسة مصر وكان من العلماء الأخيار وعموده في جدار الحوش ومعه في التربة قبر ولده وعند باب الحوش قبر الثعالبي وعلى باب حوش بنان قبر أبى بكر الاقريطشى وقيل الغناطشى وتحت رجلي بنان قبر المرأة الصالحة سعدية التي جرى لها مع بنان الحكاية المقدّم ذكرها وبالحوش جماعة من الأنصار وقبر أبى الحسن القرشي المعروف بابن ترس وقبره قريب من تربة ابن الناصح وعلى قبره عمود قصير وعلى سكة الطريق قبر الشيخ الامام أبى الحسن بن سعيد المعروف بالوراق ذكره ابن عثمان في تاريخه كان رضى اللّه عنه عابدا زاهدا قال رضى اللّه عنه من عرف نفسه عدل عنها وآفة الناس قلة معرفتهم بأنفسهم وقال أبو بكر محمد بن الحسين على « 1 » قال صاحب المصباح وعند حائط تربة الوراق قبر عبد اللّه السايح قيل إنه القائل هذا الشعر أرى العشاق تهوى اللي * * ل هل فيه لهم سر إذا ما الليل قد أظلم * * ولاحت أنجم زهر خلا العاشق والمعشو * * ق لا زيد ولا عمرو ينادوه على مهل * * رويدا يحصل الاجر فلا فخر مع الدينا * * أرى هذا هو الفخر وله حكاية جرت له في السياحة رحمة اللّه عليه وقال حياة القلوب في ذكر الحي القيوم الذي لا يموت والعيش الهنى مع اللّه تعالى لا غير وقال الانس بالخلق وحشة والطمأنينة إليهم حمق والسكون إليهم عجز والاعتماد عليهم وهن والثقة بهم ضياع وإذا أراد اللّه بعبد خيرا جعل انسه به وبذكره وبتوكله عليه وصان سره عن النظر إليهم وظاهره عن الاعتماد عليهم وقال رحمه اللّه من غض بصره عن محرم أورثه اللّه حكمة من لسانه ينتهى بها ومن غض بصره عن شبهة نور اللّه قلبه بنور يهتدى به إلى الطريق وقال رحمه اللّه من اسكن نفسه محبة أهل الدنيا فقد قادها إلى أظلم الطرق أو محبة شئ من الدنيا فقد أظلم قلبه ومقابله على سكة الطريق قبر أبى على الحسين بن أحمد المعروف بالكاتب أحد مشايخ الرسالة قال ابن عثمان كان أبو علي من السالكين وكان الجنيد يعظمه مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة من كلامه رضى اللّه عنه يقول المعتزلة نزهوا اللّه من حيث العقول فعطلوا
--> ( 1 ) كذا بالأصل