ابن الزيات

290

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

والناس حوله يبكون ولم يعلموا ما به من شدة الشغف وبالتربة أيضا قبر الشيخ سيف الدين بن كهدان وأيضا قبر الشيخ سراج الدين عمر القرافى وهو صاحب القبر الخشب وبها قبر الفقيه العالم علم الدين سليمان بن عبد السميع القوصى المحدث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكره القرشي في كتاب مهذب الطالبين وقال قبره في التربة التي على باب أبى الحسن الدينوري وله ذرية صلحاء بمدينة قوص كان من الفقهاء الاجلاء الحفاظ وكان يقول كتمان المصيبة من الايمان تصديق ذلك حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كنوز البر كتمان المصيبة وكان يتمثل بهذين البيتين اصبر لكل مصيبة وتجلد * * واعلم بأن المرء غير مخلد أو ما ترى ان المصائب جمة * * وترى المنية للعباد بمرصد مات رحمه اللّه سنة ثمانين وثلاثمائة ومعه في القبر الشيخ أبو الحسن المعروف بصاحب الإبريق كان من الصالحين وله حكاية عجيبة في قصة الإبريق وإلى جانبه قبر الفقيه المؤدب المعروف بالفقيه زحلق كان من أهل الخير والصلاح قال المؤلف حكى عنه الفقيه حسين المؤدب انه عمل صرافة لصغير عنده دخل عليه فيها اثنا عشر ألف درهم ومعه في التربة قبر الفقيه الشريف جعفر وعلى باب الحوش قبر الغاسولى وقد أشار الشيخ موفق الدين ابن عثمان في تاريخه إلى أن على باب هذه التربة قبر الشيخ ابن القاسم بن خالد العتقى صاحب مالك بن أنس ومعه في التربة قبر محمد بن إسماعيل العابد كان معه إبريق فعطش أهل القافلة وكان يعتزلهم فاتوه فجعل لا يأتيه أحد الا ويقول له اشرب من هذا الإبريق فسقى منه خلقا كثيرا فلم يبق في القافلة أحد لا كبير ولا صغير الا وشرب منه والإبريق ملآن وأشار اليه القضاعي وقال هو في مدافن محمود والأصح انه مع أشهب في تربته ثم تخرج من هذه التربة إلى بنان الحمال تجد على يمينك تربة بها قبر الحارث التجيبى ومن وراء حائط الدينوري قبران إلى جانب بعضهما أحدهما للشيخ بيرم السواق والآخر يذكرون عنه انه لممشاد الدينوري وليس بصحيح لأنه ليس يعرف له وفاة بمصر ثم تأتى إلى تربة بنان بهذه التربة قبر الامام العابد الزاهد بنان بن محمد بن سعيد الواسطي المعروف بالحمال ذكره القضاعي في تاريخه توفى سنة ست عشرة وثلاثمائة هكذا قال صاحب المرارات المصرية وقبره مشهور إلى الآن عده القضاعي من مدافن محمود وكان يدخل على الامراء يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وله مع تكين أمير مصر مقامات قال ابن عثمان