ابن الزيات

264

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

ذكر الحوش المعروف ببنى رشيق به جماعة من العلماء منهم الفقيه الامام المعروف بابن كهمس مات سنة خمس وثمانين وخمسمائة وهو معهم في تربتهم وبها قبر الشيخ عتيق بن حسن بن عتيق الربعي مات سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة كان أوحد أهل عصره في الدين والعلم ويكفى أن هذا البيت أعنى بنى رشيق نشأ منهم سادات وعلماء وأكابر الفقهاء كان ابن رشيق من أكابر العلماء في زمنه وكتب رجل فتوى وقال من أسأل في فتواى هذه فنام فرأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له أتسأل الناس وفيهم ابن رشيق وكان يقول ما عرفت غير العلم قط وكان يقول زينوا العلم بالدين وزينوا الدين بالعمل وممن زين دينه بالفقه الحسن بن رشيق وقبره بهذه التربة كان من أكابر العلماء وأجلاء الفقهاء مات سنة اثنتين وثمانين وستمائة وبالتربة قبر الفقيه عز الدين أبى البركات عبد المجيد بن رشيق مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة وبهذه التربة قبر الشيخ نجم الدين أبى المعالي محمد بن رشيق مات سنة ثمان وخمسين وستمائة وبها أيضا قبر الفقيه أبى المنصور بن مظفر بن حسن بن رشيق وبها أيضا قبر الفقيه الامام علم الدين ابن رشيق فهؤلاء بتربة بنى رشيق وهي تربة متسعة عليها جلالة ونور وبينها وبين تربة أبى الربيع الحائط القبلي وأما ما يلي تربة أبى الربيع من الجهة الغربية التي تلى قراقوش فبها مقبرة بنى سمعون وهم جماعة منهم وجيه الدين أبو العباس أحمد المعروف بابن سمعون هكذا مكتوب على قبره وعلى قبر آخر الشيخ زين الدين بن سمعون وبها عمود مكتوب عليه القاضي الحلواني بن سمعون وبها قبر الفقيه أبى الحسن على المقرى وبالحومة جماعة من العلماء وقد اشترطنا في كتابنا أن نذكر الجهة الثانية الوسطى من باب القرافة إلى أبى الربيع لأجل شهرته بالحومة وقد ذكرنا من هذه الشقة شقتين وبقيت الشقة اليسرى وهي من أبى الحسن الطويل إلى المجد الاخميمى ثم نذكر ما بين أبى الربيع وأبى الحسن الطويل فمن وراء أبى الربيع تربة التميميين المقابلة لتربة ابن عبد المعطى وهي معروفة مشهورة بها قبر مكتوب عليه نفيسة التميمية وبها قبر الشيخ يحيى التميمي من كبار العلماء قال عبد اللّه بن يحيى كان يتصدق في السرّ ولا يشعر من يكون إلى جانبه فكنت أقول له يا أبت لم لا تتصدق في الجهر فيقول أخاف من الرياء وقال المفضل رأيت في النوم أبى فقال يا بنى غرّتك الدنيا وصحبت أهلها لولا دعوات دعوتها لك لهلكت ومات سنة تسع وتسعين وخمسمائة وفي هذه التربة قبر الفقيه المفضل أبى القاسم عبد اللّه بن يحيى التميمي كان فقيها شافعيا حسن الخط وكان كثير صلة الرحم وقيل له لم تطلب المناصب