ابن الزيات

260

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

يهرعون من غير أن يعلمهم أحد وقالوا إن هاتفا هتف بالناس ألا فاحضروا وصلوا على ولىّ من أولياء اللّه فصلوا عليه ودفنوه قال القرشي وقبره بالتربة التي دفن بها أبو الربيع قلت وهو تحت الحائط القبلي واللّه أعلم وإلى جانبه من القبلة قبر الشيخ الامام المعروف بعينان القرشي صهر الشيخ أبى الربيع المالقى كان من العلماء الأتقياء يحيى الليل كله وقال له الشيخ أبو الربيع طلبتك من اللّه فاطلب من اللّه ما شئت وقال الشيخ أبو الربيع له اذهب إلى الجبل المقطم فإنك ترى رجلا عليه آثار القلق فأعطه هذه الجبة وقل له ان أبا الربيع يسلم عليك قال فجئت اليه فلما رآني قال أين الجبة التي جئت بها قلت ها هي يا سيدي ودفعتها له فلبسها وقال سلم على الشيخ فقلت نعم ثم جئت إلى الشيخ فقال لقيته قلت نعم فقال ابشر فلن يقع بصرك على معصية أبدا ذلك الغوث في الأرض وبهذه التربة قبر الشيخ الامام أبى زكريا يحيى بن علي بن عبد الغنى امام مسجد القاسم والمتصدر بجامع مصر مات سنة سبع وثمانين وخمسمائة قال القرشي وإلى جانبه قبر عبد الكريم كان رجلا صالحا كثير الخشوع في الصلاة وكان يقول أعجب ممن يقف بين يدي اللّه بغير خشوع وحكى أن بعض الرافضة هزأ به فأصابه الجذام فلم يزل به حتى أتى اليه وقال له انى هزأت بك وأنت تحدث في فضائل أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه فنزل بي ما ترى فقال له يا بنى ان اللّه لا يشفيك الا بمحبة أبى بكر فتب إلى اللّه تعالى فتاب فدعا له فعوفي وجاء سارق يسرق بردته وهو في المسجد فخرج فلم يجد الباب فتركها في البيت وخرج فوجد الباب مفتوحا ففعل ذلك مرارا وهو يجد الباب على تلك الحالة فقال له الشيخ ما بك فأخبره الخبر فقال دعها وانصرف فان لصاحبها سنة يقوم فيها الليل وحكى عنه انه مرّ على خط بئر الحمراء فرأى امرأة تصيح فقال لها ما بك فقالت له ان ولدى سقط في هذا البئر قال فوضع الشيخ يده على البئر فرأى الماء يفور حتى رفع الغلام سالما فقال لأمه خذيه واذهبي ونختم التربة بمناقب الشيخ أبى الربيع وهو أعلاهم قدرا وأرفعهم ذكرا قدوة العارفين ومربى السالكين أبو الربيع سليمان بن عمر الكناني المايرقى المالقى المالكي المذهب وقد أفرد له الشيخ أبو العباس أحمد بن القسطلاني جزأ في مناقبه نذكر منه بعض محاسنه في هذا الكتاب قال المؤلف عفا اللّه عنه شاهدت في مناقب سيدي أبى الربيع رضى اللّه عنه مما حكاه محمد بن علي بن موسى الأنصاري المعروف بالسوسى قال سمعت الفقيه أبا العباس أحمد بن القسطلاني سنة عشر وستمائة يقول سمعت أبا العباس أحمد بن محمد المعروف بابن العريف قال المؤلف وهذا أحد مشايخ الشيخ