ابن الزيات
256
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
ابن زهر المدني قدمت من الغرب فأتيت ابن كعب بعشرين دينارا ومعي فتوى فكتب ثم أطرقت فقال لي لا تتعب في اخراج الصرّة فأنا لا أبيع العلم بالدنيا الفانية أبدا وكان يحفظ المدونة وتفريع ابن الجلاب والمعونة والتلقين كما يحفظ الرجل الفاتحة وفيه قيل حين مات مات الذي حفظ العلوم جميعها * * جمعاء وانقادت له السادات عرف المعارف والعلوم وما بدا * * قدما وقد خرقت له العادات وقبره في المحراب عند دخولك من الباب الشرقي لتربة بنى اللهيب وفي تربة بنى اللهيب جماعة من الأئمة العلماء السادة القادة الأطهار نذكرهم رجلا رجلا لأنهم كلهم علماء في مذاهبهم فبالمقبرة قبر الفقيه الامام أبى عبد اللّه محمد المديني العطار المعروف بالقاضي وإلى جانبه قبر الشيخ أبى الربيع سليمان وبها أيضا قبر الشيخ عبد اللّه البدنة وبها قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن حسن المالكي وبها أيضا قبر الشيخ أبى القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه صاحب العمود الذي في الجهة الغربية من قبر البكاء توفى سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وإلى جانبه تربة ابن الخزرجي وفي حومتهم الفقيه شرف الدين المعروف بالكركى كان من الفقهاء الاجلاء أفتى ودرس وقبره شرقي الطريق المسلوك بالقرب من قبر الشيخ أبى البركات وفي الجهة الشرقية قبر الشيخ الامام العالم أبى حفص عمر الذهبي وهو شرقي الشيخ أبى البركات على الطريق المسلوك كان من طلبة الطوسي وكان اماما عالما ذكره ابن خلكان في الأعيان وكان متعصبا لمذهب الأشاعرة وكان كثير التبسم « 1 » حضر اليه يوما بعض اليهود وناظره في خمسين مسألة فقطعه فلما رأى اليهودي أنه انقطع وذهبت حجته قال له انكم تزعمون أن اللّه أنزل على نبيكم وقالت اليهود يد اللّه مغلولة غلت أيديهم قال نعم فقال هذه يدي غير مغلولة ثم أخرجها قال فأخرج الفقيه يده وضرب اليهودي وقال له يا يهودي خذ عوضها قال كنت أصلب قال فحينئذ يدك مغلولة فتبسم ومضى اليهودي فلما أصبح اليهودي وجد يده مغلولة وبحريه قبر عليه عمود رخام هو قبر إسماعيل ابن الفضل بن عبد اللّه الأنصاري وإلى جانبه قبر الفقيه الامام أبى العباس أحمد مات سنة احدى وثمانين وخمسمائة وإلى جانبه قبر الفقيه أبى الفضل هبة اللّه بن صالح عرف بالصناديقى مات سنة خمسين وخمسمائة كان من العلماء المشهورين ذكره القرشي في طبقة الفقهاء وإلى جانبه قبر الفقيه ابن ثعلب وهذه القبور لا يعرف منها الآن قبر من قبر
--> ( 1 ) هذه الحكاية كذا بالأصل