ابن الزيات
248
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
منه فلما كان الليل رأيته في المنام وهو يقول لي أتعجب من تبسمي لقد برزت الىّ الحور العين والولدان فأعرضت فإذا قائل يقول دعنه فإنه ما طلب الا اللّه تعالى وقد ذكر الأسعد النسابة في مزارات الاشراف ابن موهوب وعدّه من مشايخه وسماه بأبى الطاهر عبد المنعم [ قبر القاضي الامام العالم أبى عبد اللّه محمد بن الليث المعروف بابن أبى زرارة العنتابى ] وبهذه التربة جماعة من الصالحين وإلى جانبهم من الجهة البحرية قبر القاضي الامام العالم أبى عبد اللّه محمد بن الليث المعروف بابن أبى زرارة العنتابى أحد الوكلاء في الدولة الطولونية كان من كبراء المصريين ذكره القضاعي في كتاب الخطط وذكره القرشي في طبقة الشهداء وابن عثمان في تاريخه وعلى قبره رخامة مكتوب فيها أبو عبد اللّه محمد بن ياسين بن عبد الأحد بن أبي زرارة الليث بن عاصم الخولاني العنتابى وهذا هو الأصح [ قبر المولى أبى الكرم تاج ] وإلى جانبه من الجهة البحرية قبر المولى أبى الكرم تاج ذكره شيخنا في تعاليقه ويليه من الجهة القبلية قبر القاضي نصر اللّه بن وهيب بن حمزة بن زمانين عرف بقاضى البحر وهم جماعة يعرفون ببنى زمانين توفى سنة احدى وثلاثين وستمائة وعند باب تربة أبى الطيب خروف قبر الشيخ أبي إسحاق إبراهيم الثعالبي غير صاحب التفسير كان اماما فقيها عالما محدثا ذكره القرشي في طبقة الفقهاء وإلى جانبه قبر الفقيه أبى الطاهر الشافعي وأما الجهة الغربية من تربة أبى الطيب خروف فبها قبر الفقيه الامام العالم العلامة أبي الحسن على العودى عظيم الشأن جليل القدر كان يتجر في العود وكان إذا قدم إلى مصر يفرح الفقراء بقدومه لأنه كان يجمعهم ويفرق عليهم زكاة ماله قال النهرجورى ملك العودى مائة ألف وخمسمائة ألف دينار فلما اشتغل بالعلم أنفق ذلك على الفقهاء والفقراء ولما مات لم يجدوا له غير ثوب واحد وازار وحكى الذي غسله أنه سمع من مقالته غض بصرك عن جسدي حتى تصب عليه الجان فغض بصره ويقال إنه صحب أبا موسى الجيزى صاحب ذي النون المصري ومرّ على رجل وقد تعلق برجل له عليه دين وهو يقول له إما أن تعطيني خمسمائة درهم وإما السجن فقال له العودى هي عندي إلى غد فظن أنه غنى كما كان فأطلق الرجل فلما كان من الغد أتاه فقال أنظرني إلى الظهر فأنظره فأتاه وقت الظهر فقال له أنظرني إلى العصر فصاح الرجل على ماله وقال عالم وكذاب فقال يا أخي لم يبق لي غير هذه الدار خذها بخمسمائة درهم فقال ولا بفلس واحد قال فامض معي حتى أنادى على نفسي قال وأنت لا تساوى فلسا واحدا فبينما هو معه وإذا برجل يسأل عن بيت العودى فقال له العودى ما شأنك فقال له أنا الرجل الذي أقرضته بصنعاء ألف دينار وهذه الألف وهذه عشرة آلاف كسبتها في خمس