ابن الزيات
233
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
انه رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه ما فعل اللّه بالشافعى فقال سألت اللّه أن لا يحاسبه فقال ابن الخطية أتدري بماذا قلت لا قال لأنه كان يقول اللهم صل على سيدنا محمد كلما ذكره الذاكرون وصل على سيدنا محمد كلما غفل عن ذكره الغافلون وهذه صلاة ما صلاها أحد قبل الشافعي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكان الملك يحملها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الشافعي فلما قدم الشافعي على اللّه تعالى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رب أسألك أن لا تحاسب الشافعي فإنه صلى علىّ صلاة ما صلاها أحد علىّ قبله وكان ابن الخطية ينسخ فلا يفرغ من كتابة الكتاب حتى يحفظه ويتكلم على معانيه وكان إذا تكلم في رجال الحديث كانوا كأنهم معه في صحيفة وله الحواشى على كتاب مسلم وإلى جانبه من الجهة القبلية من وراء الحائط قبر صاحب الجريدة كان من أهل الخير والصلاح وقبره مقابل لتربة ذي النون المصري ذكر التربة المعروفة بذى النون المصري بها جماعة من العلماء ومشايخ الرسالة أكبرهم وأجلهم ذو النون المصري ذكره القضاعي في تاريخه وقال صاحب المزارات المصرية هو ذو النون بن إبراهيم الاخميمى مولى قريش يكنى بأبى الفيض وقبره معروف بإجابة الدعاء وعند رأسه شاهد فيه اسمه ووفاته وكان ذو النون ذا علم وحكمة ويقال إن معه الاسم الأعظم وأخباره مشهورة يطول شرحها وبركة الدعاء عنده مستفاضة في الناس قال صاحب المزارات وأخذ تراب قبره لقضاء الحاجة مجرب وجماعة من المصريين فعلوا ذلك فعرفوا بركته بمشيئة اللّه تعالى يختص برحمته من يشاء وذلك أنه إذا أراد الانسان قضاء حاجة أو شفاء مريض فليأخذ من تراب قبر هذا الرجل الصالح قدر درهم أو أكثر ويسأل اللّه حاجته وينذر للّه تعالى أنه إذا قضيت حاجته أو شفى مريضه يعوض بدل ذلك التراب مسكا أو كافورا أو زعفرانا أو ما تيسر من أنواع الطيب ويعيد ذلك التراب إلى موضعه وربما علقوه على الوجع فيشفى باذن اللّه تعالى قال الشيخ وأمره صحيح مجرب قال ابن عثمان بروايته إلى يونس بن الحسين سمعت ذا النون المصري يقول وقد سأله انسان عن أصل توبته فقال خرجت من مصر إلى بعض القرى فنمت في الطريق فانتبهت وفتحت عيني وإذا أنا بقنبرة عمياء سقطت من شجرة على الأرض فانشقت الأرض وخرج منها سكرجتان واحدة من ذهب والأخرى من فضة في إحداهما سمسم وفي الأخرى ماء ورد فأكلت من هذه وشربت من هذه فتبت ولزمت الباب وعن أبي موسى قال رأيت ذا النون المصري وقد تقاتل اثنان أحدهما من أولياء السلطان تعدى على الرجل وفك سنه