ابن الزيات

228

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

يقول ما رأيت أحسن بزة منه وجاءه رجل ومعه دراهم فقال ما هذه فقال جائزة التدريس فبكى وقال واللّه امتهنا حرمة العلم وقال بعض العلماء كنت أجالس الطوسي فقال لي يا هذا ان كرامة اللّه للعبد حسن الثناء عليه وان عنوان هوانه على اللّه سوء الثناء عليه والناس أحاديث فان استطعت أن تكون أحسنهم حديثا فافعل وكن كما قال ابن دريد انما المرء حديث بعده * * فكن حديثا حسنا لمن وعى مات رضى اللّه عنه بعد الخمسمائة وقبره معروف الآن وحوله جماعة من ذريته ويليه من الجهة القبلية مقبرة البكريين بها قبر عبد اللّه بن هاشم البكري قال المؤلف ورأيت على قبر منها مكتوبا الشيخ أبو الفتوح الحسين بن الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك ابن عبد اللّه بن الحسن بن القاسم بن علقمة بن نصر بن معاذ بن عبد الرحمن بن القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق وعلى آخر الشيخ صدر الدين أبو علي الحسين بن محمد بن محمد البكري وعلى آخر شمس الدين الحسين بن محمد بن محمد البكري وقد دثر أكثر هذه المقبرة ويليها من الجهة الغربية مقبرة المهلبيين بها جماعة من العلماء منهم أبو بكر بن عبد الغفار المهلبي الهمداني قال كنت أحفظ الشعر وأكثر من حفظه فرأيت في النوم رجلا ومعه جفنة نار مملوءة وهو يأخذ منها ويلقيه في فمي فقمت وأنا خائف مما رأيت فأتيت بعض العلماء فقصصت عليه ذلك فقال عندك مال حرام قلت لا فقال هل تحفظ الشعر قلت نعم قال هو ذلك فتركته وطلبت العلم وقال رأيت عمارة الشاعر في النوم فقلت له يعجبني قولك يا قوم ما في الهوى العذرى أعذار * * لم يبق لي مذ أقر الدمع انكار لي في القدود وفي ضم النهود وفي * * لثم الخدود كنايات وآثار هذا اختياري فوافق ان رضيت به * * أو لا فدعني وما أهوى وأختار فقال لم ينفعني مما قلت غير بيتين قلت وما هما فانشدنى طمع المرء في الحياة غرور * * وطويل الآمال فيها قصير وحياة الانسان ثوب معار * * واجب أن يردّه المستعير ثم قال تجنب الشعر وعليك بالعلم مات رضى اللّه عنه سنة احدى عشرة وستمائة ومعه في التربة الموفق أبو محمد عبد اللطيف بن عبد الغفار المهلبي مات سنة ثمان وستمائة وبها أيضا قبر الشيخ أبى العز أحمد بن قاسم بن أبي النصر الشافعي عدّه القرشي في طبقة العلماء مات سنة ست وأربعين وستمائة وبها أيضا قبر الشيخ تقى الدين محمد شيخ الصوفية