ابن الزيات
225
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
هؤلاء الجماعة فقال يا سيدي لي مدة أصحبهم وأنا على هذه الحالة فما افتضحت الا اليوم ثم أسلم على يدي الشيخ رضى اللّه عنه وقد أنكر شيخنا الآدمي هذه الحكاية وهي مشهورة مستفاضة وقد روى عنه الفخر الفارسي وهو تلميذه أشياء كثيرة كان يراها منه وعلى قبره هيبة وجلالة وعند خروجك من باب التربة تجد قبرا صغيرا مع الحائط عليه عمود يذكر أنه قبر القط صاحب الحكاية وليس بصحيح والذي على العمود مكتوب قبر القطان وهو الأصح ثم تخرج من التربة وأنت قاصد إلى زاوية الشيخ يوسف العجمي تجد قبل وصولك إليها قبر الشيخ أبى عبد اللّه الحموي المعروف بالمصغر وهو في التربة الصغيرة المقابلة لتربة أولاد درباس وذريته وهو القاضي صدر الدين وقد ذكره القرشي وابن ميسر وبالحومة قبر الفقيه امام مسجد برجوان بحارته معدود في طبقة الأئمة والقراء وقبره على باب الدرب الجديد وبالحومة حوش الفقهاء وهم في المجر السالك إلى الجبرتى ذكر الزاوية المعروفة بالشيخ يوسف العجمي وما حولها من الأولياء والعلماء قبلها من الجهة البحرية من داخل الدرب الجديد تربة بها قبر الشيخ الصالح الفقيه الامام العالم بهاء الدين على المعروف بابن الجميزى فريد وقته ووحيد عصره كان من العلماء الاجلاء المشهورين بالفتوى شهد له علماء الأمصار بالمعرفة والتحقيق وكان شافعي المذهب وكان يتكلم في الأصول والفروع سمع الحديث من جماعة من الرواة قال بعض أصحابه ما رأيت أكرم منه ما رأيته سئل الا أعطى ووقع رجل فيه فأصابته الحمى شهرا ثم رأى الرجل بعد الشهر من يقول له اذهب إلى ابن الجميزى وتحلل منه تذهب عنك الحمى فجاء إلى الشيخ وتحلل منه فذهبت عنه الحمى ذكره القرشي في طبقة الفقهاء والمحدثين ومعه في التربة جماعة من ذريته وقد ذكر القرشي بهذه التربة قبر عتيق بن حسن بن عتيق القسطلاني الكبير قلت وهذا غلط لان عتيق بن حسن وذريته بتربة البكريين القريبة من المجد الاخميمى وهذا هو الأصح وعند شباك تربته قبر الفقيه الامام العالم ابن طوغان الشافعي المصلى بمسجد سوق وردان كان شافعي المذهب قال أبو عبد اللّه محمد بن أبي الفتح الدمشقي كان ابن طوغان كثير العبادة والزهد حفظ التنبيه في ثلاثة أشهر وأقام أربعين سنة يصوم ولا يفطر الا في العيدين وحكى عنه أن الرجل كان إذا صعد إلى المسجد ليصلى خلفه لا ينصرف من خلفه حتى يبل لحيته بالدموع ولا يعود إلى معصية ذكره ابن الملقن في تاريخه وعدّه القرشي في طبقة الفقهاء وقال القرشي توفى في آخر سنى الستمائة وذكر في طبقته الشيخ أبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه محمد بن سليمان اللخمي الحنفي