ابن الزيات

208

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

ابن نعمة المعروف براكب الأسد حكى عنه انه كان في سياحته يركب الأسد فأراد الرجوع وإذا بالأسد قد دخل من باب المغار فرجع الشيخ وجلس في المغار يتلو القرآن فجعل الأسد ظهره في ظهر الشيخ ونام الشيخ فرأى الأسد في المنام وهو يقول له ما منعني عنك الا آية من كتاب اللّه قال وما هي قال قوله تعالى ألا إن أولياء اللّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال فاستيقظ الشيخ من منامه فإذا بالأسد قد بصبص بذنبه وأشار للشيخ أن يركب ظهره فخرج الشيخ من المغار وهو راكب على ظهره إلى باب منزله رحمة اللّه عليه وعموده باق إلى الآن في حوش وهذا أول الشقة الثانية من العثمانية ثم تمشى وأنت قاصد إلى قبر إسماعيل الزغمورى تجد على يمينك تربة الشيخ المعروف بقراءة سورة الاخلاص ويعرف أيضا بصاحب الخلعة قيل إنه عبد اللّه الكحال رؤى في المنام وعليه خلعة بطراز واحد قيل له ما هذا قال كنت أقرأ الفاتحة ولا أبسمل فقيل له لو بسملت أتممناها لك ثم تأتى إلى الحومة المعروفة بالزغمورى فأجل من بها قبر جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ذكره القرشي في طبقة التابعين قال القرشي في كتاب مهذب الطالبين وبخط العثمانية قبر مكتوب عليه جعفر بن عمرو ابن أمية الضمري ولم يثبت ان جعفرا هذا مات بمصر والأصح انه من أولاد الأصبغ ذكره الكندي في كتابه وأما جعفر بن أمية الضمري فإنه يروى عن أبيه حديثا في مسلم قال قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حز من كتف شاة فأكل منها فدعى إلى الصلاة فقام وطرح السكين وصلى ولم يتوضأ وهذا القبر معروف الآن بهذا الخط وحوله جماعة منهم قبر إسماعيل الزغمورى على قبره مجدول طويل كان اماما عالما يتكلم على الخاطر معتقدا مجاب الدعوة رحمه اللّه وعند باب حوشه قبر أبى عبد اللّه محمد النشار المجاهدى في سبيل اللّه وإلى جانبه قبر عبد الخالق بن نعمة أخي راكب الأسد وقريب منه قبر الشيخ أبى القاسم النقاش وبالحومة حوش جماعة من الأنصاريين هكذا مكتوب على أعمدتهم ثم تمشى بخطوات يسيرة إلى أن تأتى إلى صاحب الهجين وهو الشيخ أبو القاسم عبد الغنى المعروف بصاحب الهجين حكى عنه قال حججت سنة من السنين إلى بيت اللّه الحرام فبينما أنا في بعض المنازل إذ وقفت راحلتي وأشرفت على الهلاك فقلت الهى وسيدي ومولاي لا إلى بيتك أوصلتنى ولا عند أهلي خليتنى وإذا برجل قد جاءني وقال يا شيخ اردفنى على راحلتك فقلت يا أخي ان راحلتي قد وقفت وأشرفت على الهلاك وأنا متحير في نفسي فقال لا تبالى ثم ركب خلفي فلم أشعر الا والهجين تعدو تحتنا كالسيل الجاري فلم أشعر الا ونحن بمكة فقال امض بنا نقضي