ابن الزيات

201

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

سبع قبور على صف قال ابن عثمان في تاريخه انهم وزراء كافور ثم تأتى إلى التربة المعروفة بسناوثنا ذات البابين وهي حوش لطيف بغير سقف « 1 » ذكرهم ابن الجباس في طبقة الاشراف وعدهم من أولاد جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنهم قيل إن كل واحدة منهنّ كانت تقرأ في كل ليلة ختمة فلما ماتت الواحدة فبقيت الواحدة تقرأ عن أختها وتدعو لها ومعهم في الحوش قبر السيد الشريف عبد اللّه وإلى جانبه قبر الفقيه ابن الخشاب ومن الناس من يأتي إلى قبريهما ويتمرغ ويقصد بذلك الشفاء وهذا فعل مكروه التمرغ بين القبور والتبرك بتراب القبور والأدب في الزيارة ان الانسان إذا أتى إلى مقبرة أشراف يقرأ انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ورده صاحب كتاب مزارات الاشراف وعند باب الحوش قبر داثر تحت رجلي الطرائفي هو قبر الشيخ مصطفى الأنصاري وإلى جانبه قبر الشيخ أبى الحسن الطرائفي المعروف باقراء الضيف ذكرهما الشيخ موفق الدين بن عثمان في تاريخه حكى عنه انه كان يحب الفقراء ويكرمهم غاية الاكرام فبينما هو ذات يوم جالس في حانوته إذ مر عليه عشرة من الفقراء فسلموا عليه فأكرمهم غاية الاكرام وأضافهم إلى داره وصار يشهيهم في المأكل وغيره فاشتهى كل منهم عليه شهوة فقضاها لهم وكان فيهم فقير لم يأكل له شيأ فقال له يا سيدي لم لا تشتهى فقال أشتهي منك أن تزوجني ابنتك وكان له ابنة جميلة فقال له حتى أشاورها فمضى إليها وقال لها قد طلبك منى رجل من الفقراء يتزوج بك فقالت يا أبت تكون هذه عين السعادة فكتب كتابه عليها وأتى اليه بأثواب وألبسه إياها ودخل عليها في ليلته فبينما الطرائفي نائم في تلك الليلة إذ رأى أن القيامة قد قامت والخلق مجتمعون في المحشر والحق سبحانه وتعالى يفصل بين عباده وإذا بمناد ينادى أين الطرائفي فجىء به في الموقف وخوطب بأحسن خطاب وقيل له انظر إلى هذا القصر فنظر اليه فإذا هو قصر عظيم فقيل هذا عوض عن اكرامك للفقراء ثم أفرغ عليه ثياب من السندس الأخضر وقيل له هذا عوض عن الثياب التي ألبستها للفقير ثم قدم بين يديه موائد عليها أوان من الذهب والفضة فيها من المأكل مالا يعبر عنه وقيل له هذا بأطعامك للفقير ثم جئ اليه بحوراء لو برزت لأهل الدنيا لماتوا شوقا إليها وقيل له هذه عوض عن ابنتك التي زوجتها للفقير ثم قيل له أرضيت عنى كما رضيت عنك ها وجهي فتملى بالمشاهدة فاستيقظ من منامه وتلك الأثواب عليه وطعم الاكل في فيه مسك وعنبر وروائح تلك الحورية وقد سكر من لذة الخطاب فقام فرحا مسرورا مما رأى فقال أروح إلى الفقير

--> ( 1 ) كذا بالأصل