ابن الزيات

188

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

فلما ان تكامل حملها ووضعت سيدي الشيخ عدى وكمل له من العمر سبع سنين وقيل أكثر من ذلك فبينما هو يلعب بالكرة مع الصبيان إذ مر به مسلمة وعقيل فقال مسلمة لعقيل أتعرف هذا الشاب فقال له من هو هذا قال هو عدى بن مسافر فسلم بنا عليه فسلما عليه فرد عليهما السلام مرتين فقال له مسلمة سلمنا عليك مرة رددت علينا مرتين لم هذا قال المرة الزائدة عوض عن السلام الذي سلمتم علىّ في بطن أمي ولولا حرمة الشرع لرددت عليكما السلام وأنا في بطن أمي فاقتدى بهما وصار له نسبة بهما ثم إنه شرب الفتوّة لحميد الأندلسي وحميد الأندلسي شرب لجعفر البالسى وجعفر البالسى شرب لأبي الفتح الحمصي وأبو الفتح الحمصي شرب لأسد الغبي وأسد الغبي شرب لجعفر الكوفي وجعفر الكوفي شرب للقاضي شريح بالبصرة والقاضي شريح بالبصرة شرب لأمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب شرب من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحكى عن الشيخ عبد القادر الكيلاني رضى اللّه عنه انه كان ذات يوم يعظ الناس على المنبر فكان يتكلم في التصوّف ثم ترك التصوّف وتكلم في المحبة وقال كلامي لهذه الشجرة ثم تكلم وقال كلامي لهذا الطائر الذي على الشجرة وصار يردّد الكلام إلى أن فرغ ثم نزل عن المنبر وجلس بين أصحابه فلما استقر في الجلوس راح الطير إلى حال سبيله فقال بعض أصحاب الشيخ يا سيدي أراك في هذا اليوم مخاطبا للطير ولم تشر إلى أحد من الجماعة بالكلام فقال ما تدرون من الطائر الذي على هذه الشجرة قالوا اللّه أعلم فقال الشيخ هذا عدى بن مسافر جاء من بلاده في صفة هذا الطير وحط على الشجرة ثم قال يا عبد القادر تكلم في المحبة فتكلمت من أجله في المحبة وكان هذا الشيخ أبو المحاسن يوسف من أكابر المشايخ وبالمقام جماعة من خلفاء سيدي عدى ابن مسافر ثم تخرج من التربة فتأخذ مشرقا قاصدا إلى تربة الشيخ محمد القدسي وهي على شرعة الطريق مشهورة لان هذا الشيخ محمد القدسي من كبار الصالحين وقيل إنه يرجع إلى الشيخ محمد القدسي الكبير الذي دفن ببيت المقدس وبحرى تربته حوش فيه قبر المرأة الصالحة لبابة بنت القاضي بكار هكذا نقل عنها مشايخ الزيارة وهذا غير صحيح لأنه لم يذكر أحد من علماء التاريخ ان لبكار بمصر بنتا يقال لها لبابة ويحتمل أن تكون هذه من الصالحات تزار بحسن النية ومعها في الحوش الشيخ عبد اللّه العراقي ومجاهد وفي حوشها قبر الشيخ أبى بكر النحوي وإلى جانبه قبر العراقي ومن قبلي تربة القدسي تربة فيها قبر الشيخ أبى القاسم إسماعيل الدميري المعروف بالبزاز في التربة المقابلة لتربة سيف