ابن الزيات

178

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

يأتون إلى ابن الصائغ يقرؤن عليه فيقول من فاته شئ مما يقرؤه علىّ فليقرأه على ولدى يعنى أبا العباس فإنه شاركني في سماعى وقال بعض العلماء دخلت عليه فوجدت عنده رجلا نحيفا فلما انصرف رأيته كالريح في مشيته فقلت له من هذا فقال هذا من أهل الخطوة تزوى له الأرض فكيف شاء سلكها وقبره معروف الآن عند باب تربة طلائع ابن رزيك ومن بحريه تربة بنى الجباب بها قبر عبد العزيز بن الجباب يعرف بين أهل الحديث بالحافظ ومعه جماعة من ذريته وفي بحريه السبع قباب التي على صف ذكرها ابن ميسر في قصة طويلة وهم من الفاطميين وقد ابتدأ صاحب المصباح بزيارة القرافة من هنا وقد فاته شئ كثير مما ذكرناه وهناك قبر ظافر الاطفيحى صاحب القناطر والسبيل وهو صاحب أبى الفضل الجوهري وقبره لا يعرف الآن وبالحومة قبر خالص خادم الحافظ وقبور خصايا الفاطميين وتجد بالحومة قبرا مكتوبا عليه أبو تميم تراب الحافظي جد بنى تراب بلغ منصب الوزارة في أيام الحافظ وهو الذي بنى للحافظ مشهد رقية وبالحومة تربة تعرف بتربة محمد بن إسماعيل صاحب المصنع الذي هناك ومنه إلى الجوسق المعروف بجوسق الشريف الخطيب كان من أكابر القراء وهو شيخ أبى الجود في القراءة انتهت اليه الرئاسة في زمنه وكانوا يأتون اليه من البلاد والأمصار وكان خطيبا بجامع مصر ومعه في التربة زوجته الشريفة المعروفة بأم هيطل كانت عابدة زاهدة قال بعض قراء مصر كنت مع الشريف الخطيب فقال لي لولا أن الرجل لا يحل له أن يرى امرأته لأحد لأريتك من زوجتي عجبا فقلت باللّه ما هو فقال إنها تسقى الأفاعي في يدها ويأتي الثعبان فينام عند رأسها وكان يحكى عنها أمورا غريبة عدّها القرشي في طبقة الاشراف وهذا الجوسق قبل الوصول إلى مسجد الريح وهو خطى وقد دثر مسجد الريح وهناك تربة منقذ كان من أمراء الفاطميين وبالقرب منهم قبر السيد الشريف المعصوم دخل إلى مصر في زمن ابن رزيك فلم يختر ابن رزيك أن يدخله على الخليفة الفائز فخرج من مصر فلما خرج منها قال الفائز لابن رزيك بلغني أن المعصوم دخل إلى مصر فقال إنه رحل يريد بغداد فقال ردّه فردّه من الشام وكانت له منزلة عند الفاطميين حتى أنهم كانوا يأتون إلى زيارته صباحا ومساء وكان يقول أعجب من المذنب كيف تستقر قدماه على الأرض وهو الذي أوقف عليه ابن رزيك وعلى ذريته أرض بلقس ومعه في التربة قبر الشريف المنتجب بن علي الحسيني ثم تمشى وأنت مستقبل القبلة قاصدا إلى الخط المعروف بحارة العواتمة به تربة لطيفة على شرعة الطريق بها قبر السيدة الشريفة الخضراء ومعها قبر الشيخ على الفاتى التكرورى امام