ابن الزيات

168

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

وتزيدها فقال استحييت من اللّه أن أنتصر لنفسي وقال رضى اللّه عنه كانت لي كوة في دارى وكنت أسمعه في كل ليلة يسبني أقام على ذلك عشرين سنة فما لمته في يوم قط ولا زدته الا احسانا ولا بت حتى حاللته مما يقول ولما مات أوصى أن يجعل خاتمه في أصبعه فنسى أهله ذلك فرفع أصبعه فعجب الغاسل من ذلك وقال هل أوصاكم بوصية قالوا نعم وأخرجوا له الخاتم فجعله في أصبعه فاستقر وكان مكتوبا على خاتمه وان طابت الأوطان لي وذكرتها * * فان مقيلى في جنانك أطيب ومن وراء الحائط القبلي قبر الشيخ الامام العالم أبى الحسن علي بن بابشاذ النحوي صاحب المقدمة في النحو ذكره ابن خلكان في الأعيان سقط من سطح جامع مصر فمات وكان يسمى بالسقيط وعدّه ابن الجباس في طبقة الشهداء وحكى عنه صاحب المصباح انه ختم عند كل عامود من أعمدة جامع مصر مائتي ختمة وصلى عنده ألف ركعة وكان فاضلا وانتفع به جماعة من الطلبة قال ابن بابشاذ من استولت عليه الغفلة أتاه الشيطان من حيث شاء وكان يقول يتقرب الرب إلى العبد بالنعمة وهو يتقرب اليه بالمعاصي وقال له رجل انى أدعو فلا يستجاب لي فقال هل أكلت الحرام مرة في عمرك قال نعم قال كذلك قد حجبت عن الإجابة وقيل له ما للناس فسدوا فقال غفلوا عما هم صائرون اليه ففسدت أقوالهم وأفعالهم وهذا القبر أول مقابر التجيبيين ذكر مقبرة التجيبيين ومن بها من الصحابة والتابعين والعلماء فأجل من بها نعيم بن خباب العامري وقيل التجيبى قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبايعه ثم قدم إلى مصر ويقول التجيبيون انه في مقبرتهم في وسطها وانه القبر الكبير كذا ذكره القرشي في طبقة الصحابة وبالمقبرة أيضا قبر مسلمة بن خديج التجيبى من أكابر التابعين كان من دعائه يقول اللهم فرغنى لما خلقتني ولا تشغلنى بما تكفلت لي به ولا تحرمني وأنا أسألك ولا تعذبني وأنا أستغفرك قال ابن وهب وهذا أحسن ما سمعت من دعائه وقيل إن الحجاج سجنه فأتاه آت في النوم وقال له ادع اللّه قال وكيف أدعو قال قل اللهم يا من لا يعلم كيف هو الا هو فرج عنى فقالها فلما أصبح الحجاج أحضره في أربعين رجلا فأعاد تسعة وثلاثين إلى السجن وأطلقه قال القرشي مات بجبانة مصر وقبره بالقرب من قبر ابن بابشاذ وفي طبقته عبد الرحمن بن عسكر الصنابحي أصله من اليمن وقدم إلى المدينة لما توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخمسة أيام وهو منسوب إلى صنابح بن فاهر ابن قطن بن نزار ذكره الضراب في تاريخه وبالمقبرة أيضا القاضي أبو إسحاق بن الفرات