ابن الزيات

159

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

إذهب بها إلى السوق فأشتر بها عبيدا فذهب واشترى بها عبيدا وعاد اليه فقال لا تدخلوا علىّ بهم الا وفي يد كل واحد منهم عتاقته فما دخلوا بهم عليه الا وهم على تلك الحالة قال القرشي وقبره عند قبر الادفوى عليه لوح رخام أقول واللّه أعلم إنه أشار إلى قبر الجلاجلي وبها أيضا قبر فيه أولاد الشيخ يعقوب الدقاق وقيل إن بالتربة جماعة من المعافريين والتربة الآن معروفة بالخولانيين ونختم التربة بمناقب الشيخ أبى القاسم عبد الرحمن ابن الادفوى رحمه اللّه وهو معه في القبر كما تقدم الكلام كان من أجلاء العلماء ومن طلبته محمد بن القضاعي وأبو الحسن الخلعي يروى عنه القضاعي حديثا يرغب في قراة سورة يس وهو أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إن لكل شئ قلبا وقلب القرآن يس من قرأ سورة يس يريد بها وجه اللّه غفر له وأعطى من الاجر مثل من قرأ القرآن اثنتي عشرة مرة وأيما مسلم قرئت عنده إذا نزل به الموت نزل عليه بكل حرف عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا ويصلون عليه ويستغفرون له ويشهدون غسله ويشيعون جنازته ويشهدون دفنه وأيما مسلم قرأ سورة يس وهو في سكرات الموت أقام ملك الموت حتى يجيئه خازن الجنان بشراب من شراب الجنة يشربه على فراشه ويتقدم ملك الموت فيقبض روحه وهو ريان ويبعث يوم القيامة وهو ريان ويدخل الجنة وهو ريان وهذا الحديث ذكره وهو واهى الاسناد وكان أبو القاسم كثير العلم له حلقة بجامع مصر يحضرها سادات العلماء وكان أكثر لباسه الصوف فدخل بعض علماء العراق إلى مصر فرأى حلق العلماء بالجامع حتى وقف على حلقة أبى القاسم الادفوى فسمعه يتكلم في علوم كثيرة فعاب عليه لباسه وأنكر ذلك بقلبه فقال أبو القاسم أفيكم من يحفظ أبيات الشافعي فقالوا لا فأنشد يقول علىّ ثياب لو تباع جميعها * * بفلس لكان الفلس منهنّ أكثرا وفيهنّ نفس لو يعادل جودها * * نفوس الورى كانت أجل وأوفرا قال فتقدّم العراقي وقال يا سيدي أريد أن أكون أخاك في اللّه فأنشد يقول ولم أر كالدنيا وكشفى لأهلها * * فما انكشفوا لي عن صفاء ولا صدق طلبت أخا في اللّه غربا ومشرقا * * فأعوزنى هذا على كثرة الخلق فقال له الرجل قد جئت من العراق بأحمال هي لك فقال لو قبلت من غيرك قبلت منك ولكنني أخاف أن أقبل منك فيطمع فينا الملوك فتصدّق بمالك على من شئت واقنع منى بثلاث فقال وما هي فقال أكرم نفسك بالطاعة وارفع يدك عن الدنيا واجعل افتقارك إلى اللّه عز وجل وقد نصحتك والسلام قال فخرج العراقي وهو يبكى وبعث اليه