ابن الزيات
154
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
أخرجت رأسها وقالت يا أحمد قل لأبي يوسف ما يعمل اليوم ميعادا وقال رضى اللّه عنه لما سافر أبو يوسف خرجت معه إلى البحر لأودعه فنظر الىّ وقال يا أحمد وهبتك نصف عملي وقال رضى اللّه عنه دخل علىّ الخضر في المكان الذي كنت فيه آوى فسلم علىّ وسلمت عليه فقال لي يا أحمد كن منى ودّانيا قلت فمن في الوجود ودّانيا فقال اثنان واحد بوادي إبراهيم بالحجاز والآخر بالجزائر فكان الشيخ ثالثهم وقال أيضا دخل الخضر علىّ مرة وكان وقت السحر فسلم علىّ وقال قد طلعت الشمس فقلت يا سيدي أي شمس قال شمس الحقيقة فلما أراد الانصراف قلت له أوصني فشمر عن رجليه ونظر اليهما يعنى أخدم وتواضع وكانت صفته إلى أن مات وقال رضى اللّه عنه دخلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم فوجدته يكتب مناشير الأولياء وقد كتب لأخي محمد منشورا فقلت يا سيدي يا رسول اللّه لم لا كتبت لي وقد كتبت لاخى فقال يا أحمد أتريد أن تكون 2 قمهارا فأطرقت وقال رضى اللّه عنه خرجنا من إشبيلية جماعة نريد السياحة وكان من جملتنا محيي الدين ابن عربى وحاكمنا أمير يقال له عمار فبينما نحن نمشى في برية إذا بالخضر قد أقبل وذيله على الأطراف ولواحظه عارقة فلما رأيناه عرفناه فكسا جماعة منا هيبة يعجز عنها غيره وشغلهم وهو سائر يحادثهم ثم سلم ولم يستطع أحد يرد عليه السلام منهم وكل ذلك لأثر دعاوى كانت عندهم وكنا مرة جالسين في مكان وقد دخل علينا رجل لا نعرفه فكسانا منه هيبة فسلم وركع والتفت إلى الجماعة وقال سؤال الوجود ملان أو فارغ فلم يجبه أحد فقال آدم لما أكل من الشجرة أكان محمد حاضرا أم غائبا فلم يجبه أحد فقال لما أخرجت حواء من ضلع آدم ما سدّ المكان الذي كانت فيه وتكونت عنه فلم يجبه أحد فسلم ومضى وكان الذي سألهم الخضر عليه السلام وقال رضى اللّه عنه خرجت مرة من إشبيلية وحدى أسافر الليل فعند ما خرجت من البلد وإذا بشخص يشبه أهل اليمن فسلم علىّ وصار يحادثني ان مشيت مشى وان قعدت قعد يقرأ سورة إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فبقى معي أياما فقلت له ما تكون يرحمك اللّه فقال أنا مؤمن من مؤمني الجن أرسلت إليك أؤانسك فلما وصلت إلى البلد الذي أريد راح عنى وقال رضى اللّه عنه كنت حالة تجريدى بمصر أتردد إلى مسجد كان قبالة مصنع الحفارين بطريق القرافة أبيت فيه وكنت أخرج في الليل وأمشى في الجبانة فيكشف اللّه لي أحوال أهل القبور والمنعمين وغيرهم من المعذبين لاختلاف أحوالهم فما رأيت أحسن من الجهة القبلية من الفتح قال الأستاذ صفى الدين فلما أدركته الوفاة أشار الىّ بأن أحفر له قبرا فاخترت له مكانا قبلي الفتح فدفنته به وأخبرته