ابن الزيات

140

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

قريب الصبح فقال حولني إلى القبلة فحولناه إلى القبلة فجعل يقرأ مقدار خمسين آية فخرجت روحه ونحن ننظر اليه رحمة اللّه عليه وذلك سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وبالتربة أيضا قبر الشيخ أبى الفضل السايح وهو على يسار الخارج من قبر المناجى قيل إنه لقى رجلا قاطع طريق على فرس فقال له اقلع القماش فقلع ثيابه وبقيت السراويل فقال له السراويل قال فخلعه ورمى به اليه وقال خذه وامض في اليم فأخذه وساق الفرس فخرجت كالريح وقويت عليه وسارت في مشوارها إلى أن دخلت اليم ووصلت به إلى محل الغرق فخاف على نفسه وقال انما لقيت هذا من جهة الذي أخذت قماشه وسراويله فعقد مع اللّه التوبة الخالصة وسأل عن الشيخ فأرشد اليه فجاءه فلما رآه الشيخ أبو الفضل قال له اترك القماش وامض إلى حال سبيلك فقد دعونا لك بالتوبة وبالتربة أيضا قبر الفقيه الامام العالم فخر الدين علي بن القفصى المدرس كان من العلماء الفضلاء ولما دنت وفاته أوصى أن يدفن بهذه التربة لتناله بركة الشيخ أبى الفضل ابن الجوهري رضى اللّه عنه ذكره الشيخ مجد الدين ابن الناسخ في تاريخه وبالتربة أيضا حوش العامريين وهو الحوش الغربى من قبر أبى الفضل الجوهري وقبورهم باقية إلى الآن في محاريب تلاصق محاريب أبى الفضل فأكبرهم وأجلهم بشير بن أرطأة العامري شهد فتح مصر واختط بها وخطته بها معروفة قال القضاعي وإلى بابه كان يهرع المساكين بمصر وكان كثير الصدقة وخطته مما يلي خطة أصحاب الراية وقد سلف ذكره مع الصحابة وقبره في الحوش وبه أيضا قبر رجل من التابعين اسمه عبد الرحمن العامري مولى نافع بن عمر القرشي العامري عده ابن الجباس فيمن سكن مصر وذكره القرشي في طبقة التابعين قال القرشي وبالجبانة تربة بإزاء تربة أبى الفضل الجوهري بها لوح مكتوب فيه قبر عبد اللّه بن عبد الرحمن بن جبير العامري القرشي وألواح كثيرة الا أنها قد فقدت وروى عنه جماعة من الثقاة ذكره الإمام الحافظ ابن عبد البر قال ابن رشيد وكان يخضب لحيته بالحناء وكان كثير التعبد زائد الخشوع وكان إذا خضب تمثل بشعر عقبة ابن عامر الجهني حين خضب بالسواد قال المؤلف وشعر عقبة مفرد أيسود أعلاه وتأبى أصوله * * ولا خير في الاعلى إذا فسد الأصل وكان يقول بياض الشيب طوقني بطوق * * يلوح علىّ من تحت السواد ويمنحنى بألسنة حداد * * كاطراف الأسنة في فؤادي وبالمقبرة أيضا قبر أبى عبد الرحمن العامري كان من أكابر العلماء معدودا في التابعين