ابن الزيات

136

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

تصف الشفاء من السقام وأنت لا * * تدرى الدواء به فأنت سقيم فلو اتقيت نقيت من درن الشقا * * لكن بجسمك يا طبيب كلوم كم ذا التعلل بالأمانى دائما * * ولديك في هذا الحديث علوم فنزل عن المنبر ومات بعد ليلتين ومعه في قبره والده الشيخ أبو عبد اللّه الحسين ابن بشرى بن سعيد الجوهري كان رحمه اللّه من أجلاء الفضلاء من أرباب الكشف وله كلام على الخاطر ولم يكن في وقته مثله زهدا وعبادة وورعا وله حكايات عن نفسه عما شاهد وخوطب به قيل إنه اجتمع مع الشيخ أبى القاسم ابن الأنباري قال ابن الأنباري فسمعته يقول ذات يوم وقد ذكر عنده من يطلب الكيمياء فقال العجب كل العجب أن يرمى أهل هذه الطريقة بعمل الكيمياء واللّه أعلم قوما تعرض عليهم مفروغة فما يأخذونها يا سبحان اللّه إذا وقف العبد بين يدي اللّه سبحانه وتعالى يتناثر عليه البر فان وقف عند شئ منه أوقف عنه ذلك وان لم يقف وكان ناظرا إلى المعطى كان المزيد على قدر ذلك وذكر عنده ذات يوم رجل كان يسير في السحاب فقال إني أعرف رجلا كان في جامع مصر علا حتى رآه رجل وارتفع من الأرض وسار إلى السماء فقلت له يا سيدي ما كان عليه قال كان عليه قباء أبيض والشقائق بين رجليه تلعب بها الريح فعلمت أنه هو الذي نظره وقال ابن الأنباري أيضا بت ليلة في القرافة وحدى فجال في فكرى وخاطري فقلت فلان له كذا وكذا وفلان له ألف ركعة وقلت يا نفس ما أعظم مصيبتك لم لا تكوني مثل هؤلاء فقلت واللّه لأصلين ما أقدر عليه ثم قمت فصليت ركعتين وتركت حصاة عن يميني وجعلت كلما صليت ركعتين جعلت حصاة عن يميني ثم نمت فلما صليت الصبح مضيت إلى أبى عبد اللّه بن بشرى الجوهري فتبسم وقال ليس العمل في كثرة العدد انما العمل في الاتقان قال اللّه تعالى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا * ولم يقل أكثركم عملا وخرج أبو عبد اللّه الحسين بن بشرى رضى اللّه عنه ذات يوم في جنازة فصلى عليها وجلس هو وجماعة في قبة عند المصلى وهم ينتظرون الجنازة حتى تدفن فقعدوا زمانا ثم قال لمن معه قوموا بنا من هذا الموضع فخرجوا منه وعند خروج آخرهم وقعت القبة قال فسئل الشيخ أبو عبد اللّه عن ذلك فقال لما حصلت في المصلى اضطرب سرى فقلت حادثة فلم يسكن فقلت في الصحراء فلم يسكن فقلت في البيت فلم يسكن فنظرت فإذا سرى لم يخرج من الموضع الذي أنا فيه فقلت حادثة فقلت قوموا بنا فكان ما عرفت قال أبو القاسم الحاكي وقال لي الفقيه أبو عبد اللّه ودخل عليه ذات يوم رجل ومعه جام زجاج صاف فقلت أرجو