ابن الزيات
122
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
إسماعيل المعروف بالاهوازى أصله من الأهواز قدم على الفاطميين فظنوا أنه عين لبني العباس فسجنوه سبع عشرة سنة ثم أخرجوه فأقام ثلاثة أيام ومات وأوصى أن يدفن مع محمد بن الحسين بن الحسن المكي فأنزلوه عليه فهما في القبر وكان محمد بن الحسين المكي فاضلا عابدا صاحب دعوة مجابة بعث اليه كافور خلعة الامارة ومعها مائة فارس فخرج عليهم وعليه عباءة وقال اذهبوا إلى شأنكم فانى اشتريت هذه من اللّه تعالى بأربعين ألف دينار ثم أغلق الباب ودخل إلى منزله فبعث اليه من الغد مثل ذلك مرتين فخرج وأراهم الجنون وجعل يرجمهم بالحجارة فذهبوا وتركوه وتاريخ وفاته حول قبره من ظاهره وتاريخ الأهوازي في باطن القبر ومات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة هكذا حكى صاحب المصباح وقال الموفق انه كان ملك الأهواز وكان من القراء وقرأ عليه جماعة من مصر ويلاصق تربته من الجهة القبلية تربة بها قبر حجر كبير لم يكن بالجبانة أكبر منه مكتوب عليه هذا قبر فاطمة العابدة الموصلية أصلها من الموصل والعوام يقولون انها ابنة فتح الموصلي وذلك غير صحيح وكان فتح الموصلي قد بكى الدم أربعين سنة فرأى الرب سبحانه وتعالى في المنام وهو يقول له إلى كم تبكى قال شوقا إلى لقاءك يا رب ومشاهدتك قال إن الأبصار لا تراني في الدنيا قال فها أنا أبكى حتى ألقاك قال يا فتح لقد صعد الىّ حافظاك أربعين سنة وما في صحيفتك سيئة ومن الزوار من يذكر عنها انّ من أراد الحج إلى بيت اللّه الحرام يطوف حول قبرها سبعا وينوى بذلك تسهيل الحج فإنه يحج في سنته وذلك ليس له صحة وهو فعل مكروه ثم تمشى مشرقا بخطوات يسيرة تجد قبر السيدة أم أحمد المعروفة بخادمة رباط الخواص وكان رباط الخواص بالقرافة يجتمع فيه الأولياء ذكرها الموفق في تاريخه وقيل إن يجانبها أم عبد العزيز مقدمة رباط الخواص وقيل إن معهم في الحومة قبر الربيع المؤذن المعروف بالمرادى ذكره الكندي وغيره وهو خادم الامام الشافعي وأقدم أصحابه صحبة وأشدّهم محبة له قال الامام الشافعي عند الموت أنت أنفعهم لي بعدى وكانت وفاة الربيع بن سليمان المرادي سنة سبعين ومائتين حكى القضاعي في تاريخه ان قبره غربى الخندق مما يلي القضاعي بحريه في حجرة هناك هكذا قال صاحب مزارات المصريين انه في هذه البقعة وقال صاحب المصباح انه عند الادفوى وقال القرشي انه دفن في مقبرة الشافعي قال المؤلف وهو الصحيح وإلى جانب هذه التربة تربة كبيرة مبنية بالحجر لم يبق منها غير الحائط القبلي وهي تربة السيد الشريف الزيدي وهو أبو عبد اللّه الحسين بن أبي القاسم ابن علي نقيب النقباء بمصر من ولد الحسين بن علي عليه السلام وهو القبر الذي أمام