ابن الزيات
92
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
بالناصرية وتوفى سنة احدى وسبعين وسبعمائة وهذا المشهد معروف بإجابة الدعاء وقال القرشي في تاريخه إن علي بن عبد اللّه مات شهيدا قال عند موته تمنيت على اللّه الشهادة فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النوم فقال لي أنت من الشهداء فأصابه علة البطن فمات بها ذكر المشهد المعروف بالسيدة آمنة ابنة موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ذكرها الأسعد النسابة وعدها القرشي في طبقة الاشراف وذكرها ابن عثمان في تاريخه حكى أبو سفيان قال حججت في سنة من السنين فلما أتيت عند الكثيب الأحمر رأيت رجلا يأخذ الرمل ويجعله في اناء ويصب عليه الماء ويأكل ويشرب فقلت له اسقني فسقاني فوجدته سويقا وسكرا فسألت عنه فبلغني انه موسى الكاظم رضى اللّه عنه وحكى عن خادمها انه كان يسمع عندها قراءة القرآن في الليل ويحكى ان رجلا جاءها بعشرين رطلا من الزيت وعاهد الخادم أنه يقيد ذلك في ليلة واحدة فجعله الخادم في القناديل فلم يقد منه شئ فتعجب الخادم من ذلك فرآها في المنام وهي تقول له يا فقيه رد عليه زيته فانا لا نقبل الا الطيب وسله من أين اكتسبه فلما أصبح جاء إلى الرجل الذي جاء بالزيت فقال له خذ زيتك قال لم قال إنه لم يقد شيئا وقد رأيتها في المنام وهي تقول إنا لا نقبل الا الطيب فقال له صدقت انى رجل مكاس ثم أخذ الزيت ومضى ذكر ما حولها من الصالحين قال ابن عثمان في تاريخه وعند باب هذه التربة قبر الرجل الصالح المعروف بالقماح كان من أهل الخير والصلاح والدين معدود من طبقة أرباب الأسباب وهو القبر المقابل لباب المشهد تحت جدار الحائط وعند باب هذا المشهد من الجهة الغربية حوش لطيف به قبران من الدفن القديم يقال لهما مشعرة وست الناس مولاتا عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه وقد ذكر القرشي في طبقة الاشراف السيدة زينب الكلثمية قلت ومعنى قوله الكلثمية أي من ذرية القاسم الطيب وذريته يعرفون بالكلثميين ويعرفون أيضا بالطيارة هكذا قال الأسعد النسابة قال القرشي وقبرها على جانب الطريق عند مشهد آمنة وأقول واللّه أعلم انه المكان المشار اليه بمشعرة وست الناس وبالحومة قبر الفقيه الامام العالم عبد اللّه بن رفيع ذكره القرشي في طبقاته وهو القبر الكبير المعروف بالمشاهد الملاصق لمشهد السيدة آمنة قال القرشي كان عليه قبة قلت وهو الان كوم تراب ملاصق لقبة المشهد كان مكتوبا عليه هذه الأبيات يا من ترفع بالدنيا وزينتها * * ليس الترفع رفع الطين بالطين إذا أردت شريف الناس كلهم * * فانظر إلى ملك في زي مسكين