أبي ذر سبط ابن العجمي

82

كنوز الذهب في تاريخ حلب

وقال البخاري : أرجو « 1 » أن القى اللّه ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا . قال الذهبي : يشهد لهذه المقالة كلامه في الجرح والتعديل فإنه يبلغ ما يقول في الرجل المتروك أو الساقط فيه نظر أو سكتوا عنه . ولا يكاد يقول كذاب ، ولا يضع الحديث . وهذا من شدة ورعه . انتهى . وقال ابن قطان : قال البخاري : كل من قلت عنه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه ، وكان راميا . ومن شعره : اغتنم في الفراغ فضل ركوع * فعسى أن يكون موتك بغتة كم صحيح رأيت من غير سوء * ذهبت نفسه الصحيحة فلتة وأنشد البخاري : خالق الناس بخلق واسع * لا تكن كلبا على الناس تهر وأنشد : أن تبقى تفجع بالأحبة كلهم * وفناء نفسك لا أبالك أفجع « أ » وهذا أحسن من قول القائل : ومن يعمر يلق نفسه * ما يتمناه لأعدائه ومن قول مؤيد الدين الطغرائي : هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا * من قبله فتمنى فسحة الأجل " محمد المهدي " : أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين .

--> ( 1 ) في الأصل : أرجو . أحاشية في الأصل : ( قف على هذه الأبيات ) .