أبي ذر سبط ابن العجمي
113
كنوز الذهب في تاريخ حلب
الناصر ، وخطب لأخيه المنصور ثم بلغه وفاة المنصور فخطب للخليفة ، ثم خطب لنفسه كما تقدم . [ تغلب تمربغا المشطوب على حلب ] . ولما قتل جكم في التاريخ المقدم ، واتفق ما يأتي من حصار على باك أشار سيدنا قاضي القضاة محب الدين ابن الشحنة بولاية المشطوب « 1 » تمربغا « 2 » والكتابة بسببه فورد المرسوم الشريف بذلك وورد تقليده وذلك من الناصر وتقدم أن شيخا حاصره وأخذ القلعة منه ، وأعطاها لبنجا كما تقدم ، وأما البلد فسيأتي من تولاها . واعلم أن في سادس عشر المحرم سنة عشر حصر على باك بن خليل بن قراجا دلغادر « 3 » المقتول بحلب في الشارع ، الآتي حلب ومعه أمراء من التركمان كامل كبك وقرادي باك وغيرهما . ومن العرب الكعبيون كفد مرو ابن سحج . واستمر ذلك والناس يقاتلونهم خارج السور وكان نزولهم بالميدان الأخضر أياما ثم انتقلوا إلى السعدي . وفي غالب الأيام لما كانوا بالميدان الأخضر ، كانوا يأتون باب الفرج يقاتلون فيخرج إليهم العوام والعانيون « 4 » يقاتلونهم ويستظهرون عليهم . ولما كانوا بالسعدي وما حوله كانوا يأتون كل يوم للقتال فيخرج إليهم العامة ومعهم العانيون وتارة أهل بانقوسا واستمر ذلك إلى تاسع صفر فكبسهم الترك الذين بحلب وهو يوم جمعة .
--> ( 1 ) في الأصل : المغطلوب . ( 2 ) تمربغا المشطوب : كان شجاعا . فارسا متواضعا محبا للخير تأمر عشرة في أيام أستاذه الظاهر برقوق . ساعد جكم ثم عاد إلى حلب واستولى عليها مدة . ثم مات بأرض البلقاء من الشام وهو مع شيخ ونوروز عام 813 ه . ( الضوء اللامع : 3 / 41 ) . ( 3 ) علي بن خليل بن قاراجا بن دلغادر : علاء الدين الأرتقي ، أمير التركمان بمرعش . يعرف بعلي باك حاصر حلب ونهب القرى . ثم في أيام المظفر أحمد وليّ نيابة عنتاب سنة 824 ه . ( الضوء اللامع : 5 / 217 ) . ( 4 ) كذا في الأصل .