أبي ذر سبط ابن العجمي
98
كنوز الذهب في تاريخ حلب
فأدركني فيها أجلي وسينبشني أسود في زمان أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم « 1 » » . وورد كتاب من أبي جعفر « 2 » بنبش القبور التي بأنطاكية فنبشوا قبرا فإذا فيه رجل أضلاعه تنثني وعند رأسه لوح مكتوب فيه : « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ؛ أنا عون بن سام بن نوح بعثني اللّه إلى أهل أنطاكية ؛ فكذبوني ، وقتلوني . وينبشني رجل أسود أفدع « 3 » أصلع » . فإذا الذي نبشه أسود . وكانت عليه عمامة فكشفوها فإذا هو أصلع . ونزعوا خفه فإذا هو أفدع فتركوه كما كان . وقال اللّه تعالى : وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما « 4 » . وورد عن ابن عباس : هو
--> ( 1 ) - ذكره أيضا ابن شداد لكن الأسود في زمان « أحمد » . دون عبارة « صلى اللّه عليه وسلم » . رواه عن ابن العديم في سنده . ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 308 ) ( 2 ) - روى الخبر ابن الشحنة عن . . . عن موسى بن ظريف عن إسماعيل بن العباس قال : « كنت جالسا إلى عامل أنطاكية إذ ورد عليه كتاب من أبي جعفر . . . الخ ) ( الدر المنتخب : 102 ) ( 3 ) - الأفدع : والفدع : محركة اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل حتى ينقلب الكف أو القدم إلى أنسيها وهو المشي على ظهر القدم وارتفاع أخمص القدم حتى لو وطيء الأفدع عصفورا ما آذاه . وقيل : هو عوج في المفاصل كأنها قد زالت عن موضعها وأكثر ما يكون في الأرساغ خلقة وزيغ بين القدم وبين عظم الساق . ( الدر المنتخب : 102 - حاشية في الأصل ) ( 4 ) - سورة الكهف : آية : 82 - وتمامها : وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما * وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي . . . .