أبي ذر سبط ابن العجمي
102
كنوز الذهب في تاريخ حلب
عبد الرحمن « 1 » يعودها بالغداة والعشي يسألني : هل استوفت علفها . وكيف صبر الصبيان منذ فقدوا لبنها . وكان تحتي لبد أجلس عليه فإذا خرج قال : خذ ما تحت اللبد حتى صار إليّ في علة الشاة أكثر من ثلاثمائة دينار من بره . حتى تمنيت أن الشاة لم تبرأ » . ويعجبني قول العلامة المحقق تقي الدين محمد بن دقيق العيد : أهل المناصب في الدنيا ورفعتها * أهل الفضائل مرذولون بينهم قد أنزلونا لأنا غير جنسهم * منازل الوحش في الإهمال عندهم فما لهم في توقي ضيرنا نظر * ولا لهم في ترقي قدرنا همم فليتنا لو قدرنا أن نعرفهم * مقدارهم عندنا أو لودروه هم لهم مريحان من جهل وفرط وغنى * وعندنا المتعبان العلم والعدم وناقضه أبو الفتح الثقفي فقال ، وأجاد : إن المراتب والدنيا ورفعتها * عند الذي حاز علما ليس عندهم لا شك أن لنا قدرا رأوه وما * لقدرهم عندنا قدر ولا لهم هم الوحوش ونحن الأنس حكمتنا * تقودهم حيث ما شئنا وهم نعم وليس شيء سوى الإهمال يقطعنا * عنهم لأنهم وجدانهم عدم لنا المريحان من علم ومن عدم * وفيهم المتعبان الجهل والحشم ولو أردنا أن نورد ما في طلب العلم من الفضائل لطال علينا وخرجنا عن مقصودنا ولكنا نقول ما قاله الجاحظ « 2 » :
--> ( 1 ) - خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي ، من نقلة الحديث . أخرج له الجماعة . قال عنه الأعمش : ورث خيثمة مائتي ألف درهم فأنفقها على الفقراء . وقيل عنه : كان يختم في ثلاث . وثقة العديد . توفي عام 80 ه . ( خلاصة تهذيب الكمال : 92 ) ( 2 ) - قيل إن للجاحظ شعرا ولكن لا يقارن مع أدبه ونثره .