قايا ديلك
70
كربلاء في الأرشيف العثماني
خلفه نامق باشا في نفس الإجراءات والمساعي ، وأسست شركة باسم ( إداره عمان عثمانية ) لتشغيل هاتين السفينتين ولمنافسة الشركة الإنجليزية . وفي مايو عام 1865 م صدر فرمان من السلطان عبد العزيز يقضي بإرسال سفينتين من الترسانة العامرة في استانبول إلى البصرة إضافة إلى السفينتين الموجودتين هناك ، وتوسيع ترسانة البصرة ، وتطهير نهري دجلة والفرات والطرق اللازم تطهيرها وإنشاء الأحواض وإنشاء ثلاث سفن من سفن نقل البضائع المسماة « شالوبه » وإدخال العشائر العربية الموجودة على ضفتي النهرين في طاعة الدولة « 1 » ، كانت تلك الأعمال هامة نسبيّا لازدياد نفوذ الباب العالي في كربلاء ووضعها مباشرة تحت سيطرة مركز الدولة ، كما أن سهولة النقل ستحقق زيادة الإنتاج الزراعي في السنجق وزيادة التصدير . وأثناء ولاية مدحت باشا تم شراء سفن أخرى رئي أنها ستفيد في النقل النهري بين البصرة وبغداد وأذن الباب العالي بصرف مبلغ 15000 أقجه سنويّا لهذا الأمر ، هذا بالإضافة إلى أنه تم تأسيس شركة ( الإدارة النهرية ) للمواصلات في نهري دجلة والفرات ، كما عملت بعض التنظيمات لتشغيل مصانع السفن التي أنشئت من قبل في بغداد وأغلقت بعد ذلك « 2 » . وفي عهد مدحت باشا تم البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمدّ خط سكة حديد إلى كربلاء ، وكان الهدف من إنشاء هذا الخط هو ربطه بخط السكك الحديدية الذي سينشأ بين بغداد وحلب لتسهيل مجيء وذهاب الزوار القادمين إلى كربلاء ، هذا بخلاف الفائدة التي ستعم منه
--> ( 1 ) Yucel , a . g . m . , s . 177 - 178 . ( 2 ) Ali Haydar Mithad , a . g . e . , s . 88 .