قايا ديلك

59

كربلاء في الأرشيف العثماني

العامة للأناضول والروميللي ، ومن الولايات المختلفة أيضا ولايتا البصرة والحجاز فكانت أراضيهما عشرية ، أما أراضي صيدا وحلب والموصل وطرابلس الغرب وبنغازي واليمن وبغداد فكانت من الأراضي الخراجية ، فعندما فتحت تلك المناطق وضمت للدولة العثمانية طبقت فيها أصول التيمار والزعامة ، ولم يتدخل مركز الدولة في شؤونها المالية ، فدفع أهالي تلك المناطق نفس الضرائب التي كانوا يدفعونها من قبل إلى خزانة الدولة ، كما طبق النظام القديم في إدارة الأراضي . وتوجد عدة أسباب لعدم جعل الولايات المذكورة سابقا وبغداد تحت الإدارة المباشرة للدولة ، أولها : أن أهالي تلك المناطق يتشكلون من عشائر وعربان مختلفة وينتسبون لأديان ومذاهب متنوعة ، هذا بالإضافة إلى موقع تلك الولايات الهام والحساس من الناحية السياسية « 1 » . قبل عهد التنظيمات كان يحصل في كربلاء نفس الضرائب التي كانت تحصل في ولاية بغداد وهي ضرائب « حاصلات الأعشار » و « واردات المقاطعات » و « الاحتساب » ، وبخلاف ذلك كان يحصل من العشائر ضريبة تسمى « رسم الخيام » وكانت تحصل طبقا لعدد الخيام أو لعدد الدواب وذلك حسب حال كل عشيرة طبقا للقواعد المتبعة منذ القدم « 2 » . وثمة ضريبة أخرى هامة كانت تحصل قبل عهد التنظيمات وهي رسم المرور والمسمى « باج عبور » ، إن هذه الضريبة التي ألغيت بموجب معاهدة تم عقدها بين إيران والدولة العثمانية في بدايات القرن التاسع عشر الميلادي كانت عبارة عن ضريبة تحصل عن كل البضائع والمنتجات

--> ( 1 ) Abdurrahman Vefik , Tekalif - i Kavaid , Istanbul 1910 , s . 47 - 48 . ( 2 ) Tekalif - i Kavaidi , s . 49 .