قايا ديلك

52

كربلاء في الأرشيف العثماني

تصدرها كربلاء فهي التمر والذرة والعسل الأسود وبعض الفواكه والمنتجات الأخرى ويصدر منها إلى كل النواحي وخاصة الهند ، أما البضائع التي تستورد من الخارج فهي القماش والصوف والتوابل والأعشاب الطبية والسكر والشاي والقهوة والسجاد « 1 » . ولم يفقد المحصول الموجود بالمنطقة أهميته من ناحية سدّ احتياجات الأهالي بالرغم من عدم التمكن من زراعة المنطقة كما ينبغي ؛ لعدم القدرة على استخدام نهر الفرات في الري بشكل كاف ، وكانت الأراضي في كربلاء تزرع على شكل مقاطعات ، وكان أساس عقد إيجار الأراضي مبنيّا على تأجير الأراضي لأي شخص يدفع بدل الإيجار مقابل الأعشار التي سيقوم بجمعها من الأهالي ، وقد أدى هذا الوضع إلى سوء استعمال الإداريين والملتزمين لمقاطعاتهم وإلى ظهور مصادمات بين الأهالي والعشائر لعدم التمكن من تقسيم الأراضي بينهم ، ومن ذلك ما عرفناه من إحدى الوثائق التي قمنا بدراستها والتي تثبت أن رشيد بك الذي كان ملتزما على ناحية هندية من شهر سبتمبر عام 1856 م حتى أغسطس 1857 م اختلس بعضا من أموال تلك المقاطعات ، وتم تشكيل لجنة لمراجعة تلك الأموال وتم إعادتها كلها « 2 » ، كما تم عزل يعقوب أفندي قائمقام النجف وكربلاء من وظيفته لما عرف أنه اختلس أموالا لنفسه من بدل المقاطعات « 3 » . وها هي أهم المقاطعات الموجودة في كربلاء : مقاطعة حواص وطهماسية والمسيّب والإسكندرية « 4 » ومقاطعات قناة الحسينية وتاجية وخراسان ومخروط وشهربان وبلاد روزين ، وكانت تلك المقاطعات تمنح

--> ( 1 ) Salname - i Vilayet - i Bagdad 1300 , s . 166 . ( 2 ) BOA , A . MKT . MVL 103 / 65 . ( 3 ) BOA , A . MKT . MVL 103 / 59 . ( 4 ) Seyahatname - i Hudud , s . 137 , 138 , 153 , 154 .