قايا ديلك
329
كربلاء في الأرشيف العثماني
وكان عدد السكان في ازدياد مطرد بسبب خصوصية المنطقة ، ويتكون أهالي النجف من جماعتين رئيسيتين هما الشامرد والزكرد . وأهم مكان بقصبة النجف هو المكان الموجود به ضريح الإمام علي ، ويقع في منتصف القصبة تماما وأهلها كلهم شيعة ، يخدمون الزوار الذين يأتون لزيارة ضريح الإمام علي ويتعيشون من تلك الخدمة ، وثمة أهمية أخرى للقصبة وهي المدارس الشيعية الموجودة بها ، حيث يوجد بها طلاب ومجاورون وعلماء كثيرون من الشيعة من رعايا إيران وروسيا وإنجلترا ذوي الأصول الهندية هذا بخلاف الرعايا العثمانيين « 1 » . ومن المؤثرات الهامة التي أمّنت حماية النجف من هجمات الوهابيين تسلح أهاليها ، ووقوفهم ضد أية هجمات كبرى ، أما الشخص الذي أمّن القيام بذلك فهو كاشف الغطا المرجع والعالم الشيعي الذي يعيش في النجف « 2 » ، فقد أمر كاشف الغطا هذا بإحكام أسوار النجف لإعاقة أي هجوم خارجي وحماية القصبة نسبيّا ، وكان له السبق في تعليم الأهالي الوقوف ضد الهجمات ، وبدأ أهالي النجف يؤسسون مراكز رياضية كانت تسمى عندهم ( زور خانه ) ليكونوا في حالة استعداد ضد أي هجوم محتمل ، وعندما وقع سليمان باشا وفتح علي شاه أسيرين في أيدي الوهابيين ، عقد كاشف الغطا اتفاقا مع ولاية بغداد والباب العالي لإنقاذهما من الأسر ، وبذلك زاد نفوذه لدى الباب العالي وولاية بغداد « 3 » . وبالرغم من أن الثورة التي اندلعت في كربلاء عام 1843 م لم تلق
--> ( 1 ) Semseddin Sami , a . g . e . , VI , 4465 ; Salname - i Vilayet - i Bagdad , 1324 , s . 295 . ( 2 ) Ahmed Ozel , " Kasifulglta , Ca'fer b . Hlzlr " , DIA , Ankara 2002 , XXV , 19 . ( 3 ) مهدي البستاني ، مدرسة النجف الفقهية في العهد العثماني ، المجلة التاريخية العربية للدراسات العثمانية ، عدد 18 - 19 ، سبتمبر 1998 ، ص 75 .