قايا ديلك
292
كربلاء في الأرشيف العثماني
وإقامته علاقات مباشرة مع الباب العالي متخطيا بذلك الوالي قد أقلق والي بغداد ، وقد انتقده والي بغداد عمر باشا بسبب سياسته التي اتبعها مع المجاورين الإيرانيين في كربلاء ، وادعى الوالي أن قربي أفندي أعطى إدارة كربلاء للإيرانيين ، وراجع الوالي الحكومة مستندا في ذلك على تلك الادعاءات ، وطالب بعزله وتعيين خورشيد أفندي خلفا له بالنيابة ، إلا أن هذا الوضع لم يؤثر على قربي أفندي لأن الحكومة استمرت في تعاملها معه بشكل مباشر بسبب خاصية منطقة كربلاء ، وتمّ النظر في مذكرة والي بغداد في مجلس الوزراء ، وتوصل المجلس إلى أنه لم يثبت في حقه أي قصور ، وأنه باق في وظيفة القائمقام ، وأخطر المجلس والي بغداد بأنه حتى في حالة عزل قربي أفندي ، فإنه لن يتمّ تعيين خورشيد أفندي الذي طالب الوالي بتعيينه بالنيابة ، لوجود صلة قرابة بينه وبين الوالي « 1 » ، وفي عام 1859 م - وهو العام الذي طلب فيه عزل قربي أفندي - قرر مجلس الوزراء عزل مظهر أفندي مدير قضاء النجف الأشرف بسبب ظهور مشاكل بينه وبين الأهالي ، وتقرر تعيين خوجه صالح أغا خلفا له بالنيابة مع إعطائه الراتب المخصص لمديرية النجف الأشرف منذ 13 أبريل 1850 م ، ودخل هذا القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء حيز التنفيذ بعد صدور إرادة من السلطان بذلك ، وأخطرت نظارة المالية وولاية بغداد بهذا الوضع الجديد « 2 » . ويتضح من خلال ذلك أن تعيين وعزل قائمقام كربلاء عام 1859 م ، ومدير النجف الأشرف لم يكن من خلال ولاية بغداد ، بل كان من مركز الدولة بشكل مباشر ، وكما أوضحنا سابقا دخل هذا التطبيق الجديد حيز التنفيذ بعد التطورات الخاصة بالأوضاع الجديدة للسناجق المرسلة لولاية
--> ( 1 ) BOA , A . MKT . UM 413 / 49 , 18 Z 1276 . ( 2 ) BOA , A . MKT . MVL 118 / 23 , 28 Z 1276 .