قايا ديلك

288

كربلاء في الأرشيف العثماني

به محمود الثاني في مركز الدولة قبل سنوات عدة ، أو بتعبير آخر نقلت تلك المناطق القائمة على الأوقاف الموجودة بها إلى سيطرة مركز الولاية ، وبذلك مهدّ لبناء التشكيل الإداري . نجحت الحملة العسكرية التي قام بها نجيب باشا عام 1843 م لتأسيس سلطة للدولة في كربلاء ، وقام نجيب باشا بتعيين القائمقام والموظفين الآخرين اللازمين لها ، وقام بنفي العرب والعجم الذين كانوا يديرون القصبة بناء على أهوائهم ، وأعاد تأسيس الإدارة الملكية والأمنية من جديد ، وسعى لتطبيق تلك الإجراءات في النجف الأشرف لكونها قصبة تابعة لكربلاء « 1 » . ويتضح من تلك التنظيمات أن كربلاء في البداية تشكلت على هيئة قائمقامية . ويتضح من الوثائق أيضا وجود مجلس إدارة في كربلاء في تلك العهود الأولى ، كان يسمى « مجلس كربلاء المعلى » وأغلب الظن أنه كان تحت رئاسة القائمقام ، وكانت مهمة هذا المجلس والقائمقام عمل التنظيمات الإدارية اللازمة في المنطقة والعمل على استتباب الأمن بها والسعي لحل المشكلات ومخاطبة الولاية عند الضرورة . وأول معلومات إدارية عن المنطقة بعد عام 1843 م الذي أوضحنا سالفا أنه بداية عهد جديد في كربلاء ، نصادفها في دفتر المصروفات الخاصّ بعام 1845 م ، ويعطي لنا هذا الدفتر أيضا معلومات عن موظفي كربلاء الذين كانوا يتقاضون رواتب من الخزانة بخلاف القائمقام في سنوات التأسيس ، وها هي الرواتب التي كان يتقاضاها موظفو قضاء كربلاء التابع لبغداد طبقا لما ورد في هذا الدفتر :

--> ( 1 ) BOA , Y . PRK . KOM 4 / 33 , 11 S 1301 .