قايا ديلك
280
كربلاء في الأرشيف العثماني
مسؤولية الشؤون المالية والسياسية والملكية للولاية ، وكذا تنفيذ الأحكام القانونية للوالي الذي يعينه السلطان ، وكان هذا الوالي مكلفا بتنفيذ كل ما تطلبه منه الدولة ، وعمل كافة التنظيمات التي يراها مناسبة في الولاية بشرط أن تكون داخل حدود صلاحياته ، كما أنه مسؤول عن استتباب الأمن داخل الولاية ، وحماية الأهالي من أي هجوم يهدد الروح والمال كالسرقة وقطع الطريق ، واتخاذ الإجراءات المناسبة ضد أي تحرك موجه لهدم سلطة الدولة وإقلاق الأهالي . وفي حالة عدم كفاية قوات الأمن للقيام بذلك فله الصلاحية في استخدام القوات العسكرية بموجب المادة الخامسة عشرة من اللائحة . وبخصوص إدارة الولاية كانت اللائحة التنظيمية تأمر بحماية المجالس الإدارية كنوع من التجديد ، وكان الوالي هو الذي سيرأس مجلس إدارة الولاية الذي سيتم تأسيسه ، أما المجالس التي ستؤسس في السناجق والأقضية فستجتمع برئاسة الرؤساء الملكيين فيها ، إلا أن الوالي هو الذي سيقرر أوقات اجتماعهم . كما منع الوالي من إنفاق أية أموال خارج ميزانية الولاية ، إلا أن له الحق في تقديم طلب للباب العالي للسماح له بالمصروفات التي يراها ضرورية ، كما كان هناك مساعد مالي للوالي يمسى « الدفتردار » كان مسؤولا أمام الوالي عن مراقبة المحاسبين التابعين له « 1 » . وبعد فترة أعيد تشكيل اللائحة التنظيمية لتشكيلات الولاية من جديد ، وأعيد نشرها من جديد في عام 1871 م باسم ( اللائحة التنظيمية لإدارة الولاية العمومية ) ، وقد استمرت تلك اللائحة حتى السنوات الأخيرة للدولة العثمانية ببعض التغيرات ، وقد زادت هذه اللائحة التنظيمية الجديدة من مبدأ تجزئة ( تقسيم ) الوظيفة الذي كان أهم خاصية
--> ( 1 ) Dustur . ( I . Tertip ) , I , 606 - 624 ; Samur , a . g . e . , s . 39 .