قايا ديلك

276

كربلاء في الأرشيف العثماني

النجف باسم مشهد على ( الآستانة المقدسة العلوية ) ، وبالرغم من أن مشهد الإمام الحسين ومشهد سيدنا علي ظهرا في التقسيم على أن كل واحد منهما وحدة إدارية مستقلة ، إلا أن أغلب الظن أن تلك المناطق لم تكن كل واحدة منها وحدة إدارية مستقلة لوجود العديد من الأضرحة والزوايا والمزارات بها ، وكانت تدار من بغداد ولم تكن أي منها تحمل صفة السنجق المنفصل « 1 » . إن التطور التاريخي للبناء الإداري والتشكيلات الإدارية لكربلاء كان متداخلا مع تطوره في بغداد ، لا سيما وأن كربلاء كانت ترى دائما منذ دخول بغداد تحت الحكم العثماني وحتى نهاية الدولة العثمانية على أنها بناء إداري صغير تابع لبغداد . وفي عهد المماليك كانت إيالتي البصرة وشهرزور تمنحان لولاة بغداد ، أو بتعبير آخر كان ولاة بغداد المماليك يعينون حكاما من المماليك بدرجة متسلم على إيالتي البصرة وشهرزور ، هذا بالإضافة إلى أن منصب الكتخدا ( الوكيل أو النائب ) الذي لم يلتفت إليه من قبل قد اكتسب - فجأة - أهمية على الساحة الإدارية في هذا العهد ، وارتقى الأشخاص المعينون في هذا المنصب إلى درجة الرجل الثاني في الولاية بعد الوالي « 2 » . ولم يكن الدفتردار وأغا الإنكشارية في بغداد يعينان من قبل الدولة ، بل كان يعينهما الوالي ، وبالرغم من أن البصرة وشهرزور والموصل كانت تشكل سناجق تابعة لبغداد بعد إلغاء الحكم المملوكي وربط ولايات العراق بالمركز ، إلا أنها اعتبرت ولايات منفصلة في بعض

--> ( 1 ) Sahillioglu , a . g . m . , s . 1237 - 1238 . ( 2 ) El - Bustani , a . g . t . , s . 370 .