قايا ديلك
27
كربلاء في الأرشيف العثماني
والتركي يجب القضاء عليه ، ولهذا رأى ضرورة توجيه حملة لبغداد التي كانت تحت سيطرة الدولة الصفوية منذ عام 1508 م . اختلف ذو الفقار خان حاكم مدينة بغداد مع الصفويين وأرسل مفاتيح المدينة إلى استانبول عام 1529 م وأعلن بذلك تبعيته للدولة العثمانية « 1 » ، وبعد ذلك تحرك الشاه طهماسب نحو بغداد على الفور وقتل ( ذو الفقار خان ) ؛ ولهذا اضطربت العلاقات العثمانية - الصفوية ، وزاد التوتر أكثر وأكثر عندما لجأ شرف خان أمير أمراء بتليس إلى إيران ، ولجأ أولاما خان حاكم أذربيجان إلى العثمانيين ، لذا قام السلطان سليمان القانوني بحملة على العراقين دامت أكثر من سنة ، وتمكن الوزير الأعظم إبراهيم باشا من دخول المدينة دون أية مقاومة في 29 نوفمبر عام 1534 م ، وأعدّ المدينة لاستقبال السلطان المقيم في معسكره خارج المدينة « 2 » ، وفي 1 ديسمبر عام 1534 م دخل السلطان سليمان القانوني مدينة بغداد مركز الخلافة العباسية باحتفال كبير ، وأقام القانوني في بغداد أربعة أشهر ، وأول ما عمله السلطان بعد فتح بغداد هو زيارة قبر الإمام أبي حنيفة مؤسس المذهب الحنفي ، وأمر بإعادة بناء القبر الذي خربه الصفويون وبناء جامع كبير بجواره ، ثم زار بعد ذلك قبري الإمام موسى الكاظم وعبد القادر الجيلاني وأمر بترميمهما وعمل قباب لهما ، وفي نفس العام ذهب السلطان القانوني إلى النجف وكربلاء وزار مقامات أهل البيت ، وأمر بترميمهما « 3 » ، كما أمر بترميم قناة الحسينية الموجودة فيها ، وحوّل الساحات التي سترت بالرمال إلى حدائق خضراء وبذلك
--> ( 1 ) Remzi Kihc , 16 . ve 17 . Yuzyllarda Osmanli ? - Iran Siyasi Antlasmalari , Istanbul 2001 , s . 33 . ( 2 ) Tayyib Gokbilgin , " Arz ve Raporlarina Gore Ibrahim Pasanin Irakeyn Seferinde Ilk Tedbirleri ve Futuhati " , Belleten , XXI / 83 , ( 1957 ) , s . 449 - 481 . ( 3 ) I . H . Uzuncarsili , Osmanli ? Tarihi , Ankara 1999 , II / 350 - 352 . ; Kihc , a . g . e . , s . 33 , 38 - 39