قايا ديلك

267

كربلاء في الأرشيف العثماني

ولهذا سيتم وبشكل رسمي تسجيل تواريخ دفن النعوش في الأماكن التي تمت الوفاة فيها ، وسيتم منح شهادة رسمية بأنه مر ثلاث سنوات على تاريخ دفن هذا النعش ، ولأن تطبيق هذه الإجراءات كان سيأخذ ثلاثة أشهر فقد تقرر في تلك الاتفاقية عدم نقل أية جنازة من إيران في تلك الفترة ، وإمكانية جلب عظام الجثث التي حصلت على شهادات اعتبارا من الفترة السابقة ، أما الذين لن يمتثلوا لتلك التنظيمات الجديدة فسوف يرجعون إلى بلادهم بأمر من موظفي البلدين « 1 » . 3 - النزاعات المتعلقة بنسخ القرآن الكريم المرسلة من إيران إلى كربلاء كانت الدولة العثمانية قلقة من إدخال نسخ القرآن الكريم المطبوعة في إيران إلى الأراضي العثمانية بطرق سرية وبيعها فيها ، وكان لهذا أسباب عديدة ، ففي البداية كانت إيران تريد أن تبسط نفوذها على أهالي المنطقة بتوزيع نسخ القرآن الكريم عليهم ، ولأن تلك النسخ المرسلة كانت مطبوعة فقد تعرض الخطاطون الذين يتعيشون من مهنة النسخ لموقف صعب بسبب ذلك ، ولأن مشكلة الطباعة كانت قد وجدت حلّا في الدولة العثمانية قبل ذلك بكثير ، فقد اضطرت الدولة لمراقبة هؤلاء الأشخاص ، كما كانت هناك مشكلة أخرى في موضوع طباعة القرآن الكريم وهي خشية الدولة من ظهور أخطاء مطبعية في نسخ المصحف ، وفي الفترة من عام 1852 حتى عام 1873 م تمّ التنبيه على الولاية والجمارك بمنع بيع وإدخال نسخ المصاحف الإيرانية ، إلا أنه ثمة حقيقة يجب الإشارة إليها وهي أنه بالرغم من الاحتياج الكبير للمصحف

--> ( 1 ) BOA , A . DVN . NMH 19 / 16 , Lef : 3 , 12 L 1287 ; Muahedat Mecmuasi , III , 15 - 22 ; Zevra , 15 S 1287 , Nr . 93 , s . 185 ; Zevra , 26 S 1287 , Nr . 96 , s . 192 ; Ali Haydar Midhat , a . g . e . , s . 95 - 97 ; Bavili , a . g . e . , s . 29 - 31 .