قايا ديلك
253
كربلاء في الأرشيف العثماني
وتباحث مجلس الوالا في هذا الأمر ، وأخطرت نظارة المالية مجلس الوالا بأنها ستقدم أفكارها في هذا الأمر بعد قدوم دفاتر مناقصة بغداد لعام 1853 م ، الأمر الذي جعل مجلس الوالا يرجئ التباحث في الأمر لحين ورود المعلومات المطلوبة « 1 » ، ومن الواضح أنه بحلول عام 1856 م ظهر اهتمام بخصوص الإجراءات السابقة ، وقد ذكر في الوثائق أنه خلال تلك السنة أظهرت الدولة جهودا مضنية لإيجاد الأموال المسروقة من الحجاج الإيرانيين وعمل تسهيلات للتجار الإيرانيين « 2 » وهذا يظهر أن الأعمال والمساعي السابقة قد آتت أكلها . وثمة نقطة أخرى كانت مثارا لشكوى الزوار الإيرانيين وهي قيام الدولة العثمانية باستخدام النزل الموجودة على الطريق لراحة الزوار أثناء الرحلة في أغراض أخرى غير المخصصة لها ، من ذلك على سبيل المثال النّزل الموجود في خانقين والذي كان يدعى بأن شاه إيران هو الذي قام ببنائه للزوار الإيرانيين ، وطبقا للادعاءات الإيرانية فقد استخدمت الحكومة العثمانية هذا المبنى الموقوف كمحجر صحّي عام 1859 م وعينت مديرا عليه ، وبعد عام من هذا أجابت الحكومة العثمانية عن كل شكاوى الزوار الإيرانيين الخاصة بهذا النزل ، وأوضحت أنه لا توجد أية وثيقة تدل على أن هذا المبنى موقوف لذا فهو ملك للدولة ، وقد خصصته الدولة ليكون محجرا صحيّا واستمر المبنى على حاله كمحجر صحي « 3 » . وقد اهتمت الحكومة العثمانية بترميم وإصلاح الجسور لتسهل على الإيرانيين رحلاتهم ، وكان الموظفون العثمانيون يتقاضون 75 باره من الزوار الذين يريدون عبور القنوات الموجودة في الكوفة ، وحتى لا يكون
--> ( 1 ) BOA , A . MKT . UM 250 / 79 , 29 Z 1272 . ( 2 ) BOA , A . MKT . UM 287 / 29 , 16 ZA 1273 . ( 3 ) BOA , A . MKT . UM 435 / 19 , 23 R 1277 .