قايا ديلك
249
كربلاء في الأرشيف العثماني
الضريبة المحصلة من وضع الباب العالي ، بل فرضها مجلس إدارة قصبة النجف بشكل خاص على الإيرانيين ، ويرى أحمد وفيق أفندي أنه لو ألغيت تلك الضرائب التي يصعب تفسير شرعيتها سيكون لذلك دور كبير في تقليل تلك الشكاوى . أما الشكوى الرابعة للزوار والتجار فهي تحصيل ضريبة « أجرة المرور « عند المرور من بعقوبة وخور بغداد في وقت الجفاف - بالرغم من أنهم يعبرون من مجرى المياه الجافة بسهولة دون استخدام القوارب أو الجسور في وقت الجفاف - ، واقترح أحمد وفيق أفندي أيضا إلغاء تلك الضريبة غير الرائجة . أما الشكوى الخامسة للزوار والتجار فهي بخصوص إيجار القبور في النجف وكربلاء ، فقد كان الإيرانيون يقومون بتأجير القبور في النجف وكربلاء لأنفسهم أو لأقاربهم حال حياتهم ، وكان يوجد سعر محدد من الدولة لإيجار تلك القبور ، إلا أن متولى أمور القبور كانوا يطلبون أموالا أكثر من التي حددتها الدولة ، وقد ثبت أن هؤلاء المتولين طلبوا مصاريف إيجار في غضون الأربع أو الخمس سنوات الماضية وصلت إلى عشرة آلاف قرش ، وطبقا لما أوضحه أحمد وفيق أفندي فقد ورد في الرسالة التي أرسلت إلى ميرزا جعفر خان السفير الإيراني أنه طلب في إيجار القبر الواحد في بدايات عام 1840 م من ألفين إلى ثلاثة آلاف قرش ، وأوضح أحمد وفيق أفندي أنه يرسل كل عام من إيران ما يقرب من ألف نعش ، وأن الأموال المحصلة من ذلك لم تذهب إلى خزانة الدولة بل حصلت لحساب خدام القبور والمتولين ومجموعة من الأعراب ، اقترح عمل تنظيم جديد لهذا الأمر . أما الشكوى السادسة فموضوعها المنازل والاستراحات التي يقيم فيها التجار والزوار أثناء رحلاتهم ، فتؤجر تلك الخانات والمنازل والحوانيت التي يدعي الإيرانيون أنهم هم الذين بنوها بزيادة واضحة كل