قايا ديلك

233

كربلاء في الأرشيف العثماني

قام بعض الأمراء اللاجئين للدولة العثمانية بنشاط ضد حكومة إيران ، وعلى سبيل المثال فقد أرسل الأمير ظلى سلطان خطابا إلى مقام الصدارة في 19 سبتمبر 1838 م زعم فيه أن أهالي إيران أرسلوا له خطابات بأنهم سيطيعونه ويساعدونه في حالة مساعدته وإرساله إلى الحدود الإيرانية ، إلا أن الحكومة العثمانية أوضحت له أن الوقت غير مناسب لاتخاذ تلك الخطوة ، وأوضحت له أيضا أنه ضيف على الدولة العثمانية وأنها خصصت له راتبا وخلافه ، وأقنعته بالتخلي عن تلك الأفكار . ولعل السبب في عدم اكتراث الحكومة العثمانية باقتراح الأمير الإيراني كان نابعا من احتمال زيادة النزاع الإنجليزي الروسي ورغبة كل منهما في بسط نفوذه على المنطقة ، واستخدام إيران هذا الوضع كسند لها ضد الدولة العثمانية ، وكانت الدولة العثمانية تخشى من الضغط على حكومة إيران في وقت خاطئ فتأخذ إيران روسيا وإنجلترا إلى جانبها وتكسب دعمهما ضد الدولة العثمانية . وقد تقرر إرسال الأمراء الموجودين في بغداد إلى حلب بموجب القرار الذي تم التوصل إليه عام 1841 م بين الدولتين العثمانية والإيرانية ، إلا أن حكومة إيران قامت بمساع جديدة عندما كان القرار على وشك التنفيذ ، وأرسلت رسالة إلى والي بغداد علي رضا باشا أوضحت فيها إن إرسال الأمراء لن يكون إلى حلب ، بل إن إرسالهم إلى إيران سيكون أضمن بالنسبة لإيران « 1 » ، وهناك احتمال أن هذا الطلب قد رفض . ويتضح من دفاتر مصاريف ولاية بغداد المؤرخة بتاريخ 1843 م ( 1259 ه ) أن الحكومة العثمانية قد خصصت رواتب لأفراد الأسرة

--> ( 1 ) el - Bustani , a . g . t . , s . 278 - 279 .