قايا ديلك

206

كربلاء في الأرشيف العثماني

فيبلغ ( 13600 ) نسمة ، وإذا ما أخرجنا منهم النساء والأطفال سيتضح لنا أن عدد الرجال الذين سينضمون للقتال سيبلغ ( 4500 ) شخص على الأكثر ، وإذا ما افترضنا قدوم ألفين أو ثلاثة آلاف من العربان لمساعدتهم في الحرب فإن عددهم سيتراوح حينئذ من ستة إلى سبعة آلاف شخص ، واحتمال قتل ستة آلاف شخص من الثوار البالغ عددهم سبعة آلاف على الأكثر احتمال بعيد جدّا ، فعندما شعر الثوار بالهزيمة فرّ معظمهم من الأبواب الخمسة للقصبة ، كما أن الجنود المرسلة من الموصل بعد يومين أو ثلاثة من السيطرة على القلعة لم تصادف هذا الكمّ المزعوم من الجثث ، وحتى لو افترضنا صحة هذا الادعاء بأنه تمّ قتل ( 6000 ) شخص فإننا نقول إنهم لم يكونوا من الأهالي الأبرياء بل كانوا من الثوار الذين خرجوا على الدولة وحاربوا القوات العثمانية ، ثم أضاف نجيب باشا قائلا : « ويا ترى ما الأسباب التي استندت إليها فرنسا في قتل الأبرياء عندما دخلت الجزائر ؟ ، وما الأسباب التي استندت عليها إنجلترا في قتل الأبرياء عندما دخلت الهند وأفغانستان ؟ ويا ترى هل قابل الأهالي في تلك المناطق إنجلترا وفرنسا دون أن يظهروا ضدّهم أي رد فعل ؟ ثم أوضح بعد ذلك أن ظهور ردود أفعال وقتلى تجاه التنظيمات التي تمت في المنطقة لمصالح الدولة أمر لا مفرّ منه ، وذكّر بأن إنجلترا وفرنسا تعرضتا لنفس الأوضاع أيضا . أما الاتهام الثاني : فكان بخصوص نهب أموال وممتلكات الأماكن المقدسة في قصبة كربلاء ، وقد اعترض نجيب باشا على هذا الاتهام وردّ عليه بما يلي : « إن السلب الذي تتحدثون عنه كان عبارة عن أشياء صغيرة مثل الكليم والألحفة والأرائك وسيوف من قتل من الثوار ، وقد أمر الفريق حمدي باشا بجمع كل تلك الأشياء ثم أمر بنقلها إلى كربلاء مرة أخرى وبالجهود التي قام بها المتسلم رشيد بك ونائبه وزعت تلك الأشياء على