قايا ديلك

202

كربلاء في الأرشيف العثماني

قدومه من تبريز إلى أرضروم ، وبينما كان هذا التأخير يقلق سفيري روسيا وإنجلترا أعطى المفوضين العثمانيين الوقت اللازم لتخفيف الضغط الدبلوماسي الواقع عليهم . وفي تلك الأثناء ظهرت شائعات في تبريز بأنه قد تم قتل ما يقرب من ثمانية آلاف شخص أثناء إخماد ثورة كربلاء ، وقامت الحكومة العثمانية بتكذيب تلك الأخبار على الفور « 1 » . وفي الوقت الذي كانت تسعى فيه إيران لنشر الأكاذيب والشائعات عن حادثة كربلاء بما يتفق مع مصالحها أوضحت الدولة العثمانية أن إيران هي السبب الرئيسي في حادثة كربلاء ، وقد كانت نتائج تلك الثورة تهم الدولة العثمانية فقط في بادىء الأمر ، ولكنها بعد ذلك بدأت تأخذ أبعادا دولية ، حيث بدأت الدول الكبرى تهتم بها ؛ ولهذا أرسلت الدولة العثمانية الموظفين السريين إلى المنطقة للوقوف على النشاط الإيراني في كربلاء ، بخلاف هذا اتخذت الإجراءات لمنع وصول الرعايا الإيرانيين الموجودين في المنطقة إلى حالة الغليان « 2 » . وكان نجيب باشا هو أول من أعطى معلومات لروسيا وإنجلترا تتعلق بحادثة كربلاء ، ثم زعمت إنجلترا وروسيا بأنهما قد تأكدتا من أن الحادثة ليست كما شرح نجيب باشا بناء على المعلومات التي وصلتهم ، وأنه قد حدثت انحرافات وأعمال غير لائقة ، وبناء عليه يجب على الدولة العثمانية عزل نجيب باشا من منصبه وتعيين مرخص ذي خبرة كبيرة خلفا لنوري أفندي الذي توفي وذلك حتى لا يزيد التوتر بين الدولة العلية وإيران « 3 » .

--> ( 1 ) BOA , I . MSM 1833 , Lef : 5 . ( 2 ) BOA , I . MSM 1833 , Lef : 6 , 1 S 1259 . ( 3 ) BOA , I . MSM 1833 , Lef : 12 .