قايا ديلك
199
كربلاء في الأرشيف العثماني
الحلة ، الأمر الذي جعل الأهالي يتربصون ببعضهم البعض ، ولهذا اضطر الجنود للدخول إلى كربلاء ، إلا أن الجنود لم يتمكنوا من الدخول إليها بسبب ظهور ردود فعل قوية داخلها ضد الجند ، ولأن القوات العثمانية كانت تتوقع حدوث هذا سعت في بادىء الأمر لإخراج الزوار والتجار الإيرانيين منها حتى لا يمسهم سوء من جراء الاقتحام الذي سيقومون به « 1 » . وكان أول تحرك عسكري يهدف لإخماد الثورة في كربلاء بقيادة سعد اللّه باشا في 21 نوفمبر 1842 م ، ولم يسفر هذا الهجوم الأول عن أية نتيجة لعدم تمكنه من تثبيت المدافع بالشكل المطلوب ، وبذلك لم يتمكن من دخول القلعة ، الأمر الذي جعل نجيب باشا يقود الحركة بنفسه حتى يقضي على حالة اليأس التي بدأت تحل بالجنود ، وتمكن نجيب باشا من تثبيت المدافع لفتح ثغرة عند باب بغداد في قلعة كربلاء ، ثم وضعت السلالم للدخول إلى القلعة في 23 ديسمبر 1842 م ، وبالرغم من تطبيق القوات العثمانية لتلك الخطة دون أدنى تقصير إلا أنها لم تتمكن من دخول القلعة في وقت قصير ، وأرسل الفريق محمد صادق باشا بجنوده إلى كربلاء لتدارك الموقف حتى لا يفقد الجنود صبرهم وأملهم في نجاح الحركة ، وحتى لا تحدث أحداث خطيرة « 2 » ، وبعد ما جددت القوات العثمانية نشاطاتها بتلك القوات الإضافية التي أتت إليها تمكنت من الدخول إلى القلعة صباح يوم الخامس عشر من شهر يناير لعام 1842 م ، وتم القبض على كل العصاة الموجودين فيها « 3 » . وأثناء الحركة العسكرية في كربلاء احتمت مجموعة كبيرة من
--> ( 1 ) BOA , I . MSM 1831 , Lef : 11 , 27 L 1258 . ( 2 ) BOA , I . MSM 1832 , Lef : 1 . ( 3 ) BOA , I . MSM 1832 , Lef : 4 , 10 C 1258 .