قايا ديلك

194

كربلاء في الأرشيف العثماني

وجب فيه على والي بغداد عزل مير ميران أحمد باشا متصرف سنجق بابان بموجب الاتفاقية الموقعة بين الباب العالي وإيران لم يعزل المتصرف المذكور ، وكان هذا أيضا سببا في حدوث ردّ فعل لإيران ، وزادت تلك الحادثة من التوتر الكائن بين الدولتين العثمانية والإيرانية « 1 » . ومن النقاط الأخرى التي أقلقت إيران التنظيمات الجديدة المتعلقة بالتجار والزوار القادمين إلى بغداد ، فقبل تعيين نجيب باشا واليا على بغداد ( 1842 - 1847 م ) بعد علي رضا باشا كان يتولى جمع الضرائب من الإيرانيين المتسلمين ذوي الأصول الإيرانية والتابعين للدولة العثمانية ، أما في عهد ولاية نجيب باشا عهد بتلك المهمة إلى المتسلمين المحليين أي من ليسوا ذوي أصول إيرانية ، وبالرغم من أن هذا الإجراء لم يعجب الزوار والتجار الإيرانيين إلا أنه كان إجراء ضروريّا يجب على الدولة العثمانية اتخاذه لتحقيق مركزية الإدارة ، وقد طبق نجيب باشا إجراء جديدا مشابها لهذا الإجراء في البصرة وحقق نجاحا كبيرا « 2 » ، فقد تمكن بهرام أغا الذي عين متسلما على البصرة من إقناع الزوار والتجار بتطبيق هذا النظام الجديد ، حتى إنه تقرر منحه وساما وإحسانا سلطانيّا هو وشاكر بك لنجاحهما في هذه المهمة « 3 » ، إلا أن نجيب باشا لم يتمكن من إيجاد متسلمين ناجحين بهذا القدر في سنجق كربلاء ، ولذا ظهرت ردود فعل واسعة النطاق عند تطبيق هذا النظام الجديد ، وأصبحت تلك المسألة بمثابة المشكلة الجديدة في المنطقة . أرسلت الحكومة العثمانية محمد نامق أفندي إلى بغداد ليبحث حادثة كربلاء ، وقام محمد نامق أفندي بالتفتيش في كربلاء ، وأخبر

--> ( 1 ) BOA , I . MSM 1832 , Lef : 5 , 10 Ca 1258 . El - Bustani , a . g . e . , s . 283 . ( 2 ) BOA , I . MSM 1832 , Lef : 3 , 14 Ca 1258 . ( 3 ) BOA , I . MSM 1831 , Lef : 4 , 14 Ca 1258 .