قايا ديلك

190

كربلاء في الأرشيف العثماني

3 - حادثة كربلاء 1843 بعد انتهاء حكم المماليك في العراق قامت الدولة العثمانية بتعيين علي رضا باشا واليا على بغداد ، ثم خلفه نجيب باشا الذي وضع نصب عينيه منذ اللحظة الأولى لتوليه شؤون الولاية مسألة تقوية السلطة المركزية للدولة في الولاية ، وكانت حادثة كربلاء التي وقعت عام 1843 م نتيجة تلك المساعي التي قام بها في هذا الشأن ، وقد أثرت تلك الحادثة في سنجق كربلاء نفسه وفي بغداد بشكل عام ، هذا بالإضافة إلى أنها جعلت العلاقات العثمانية الإيرانية تتخذ بعدا جديدا . إن الحادثة التي وقعت في سنجق كربلاء في 1843 م قد أثرت على الاستقرار الداخلي للسنجق وعلى العلاقات العثمانية الإيرانية ، ومن ثم دعت تلك الحادثة إلى ضرورة عمل تنظيم إداري جديد في المنطقة ، وبالإضافة إلى العامل الإيراني الرئيسي كانت هناك أسباب أخرى عديدة مثل البنية الاقتصادية والاجتماعية والإدارية التي أثرت في ظهور تلك الحادثة . كانت إيران ترسل رعاياها بما فيهم المجتهدون الإيرانيون إلى نواحي كربلاء والنجف والكاظمية التابعة لبغداد لأسباب مختلفة كالزيارة والتجارة وغيرها كلما وجدت الفرصة سانحة لذلك ، وتذكر المصادر العثمانية أن هدف إيران من ذلك هو زيادة النفوذ الإيراني الشيعي في تلك الأماكن ، ولقد حققت إيران نتائج كبيرة فيما تتطلع إليه بسبب تلك المساعي التي بذلتها على مدار عشر سنوات « 1 » ، حقيقة إن ازدياد الشيعة في العراق بشكل عام لم يكن حادثة تاريخية ، لأن أهم سبب في زيادة عدد الشيعة في العراق هو تأثير سياسة التشيع الإيرانية التي طبقتها إيران في كل أرجاء العراق بواسطة المجتهدين والآخوند ( المرشدين ) « 2 » ، وقد

--> ( 1 ) BOA , I . MSM 1831 , Lef : 21 . a , 8 Ca 1258 . ( 2 ) BOA , I . MSM 1832 , Lef : 3 , 14 CA 1258 .