قايا ديلك
185
كربلاء في الأرشيف العثماني
للحصول على امتيازات أكثر من خلال علاقاتها مع الدولة العثمانية متخذة من الإنجليز نموذجا لها ، والآخر : تحريض إيران على الهجوم على بغداد وما جاورها ، وكان الإنجليز أيضا يخشون الروس لنفس الأفكار ، فقد سعوا أيضا بالضغوط المختلفة لاستخدام الإيرانيين والعثمانيين ضد الروس . أما إيران فكانت تسعى على الدوام إلى توسيع رقعة أراضيها مستخدمة الاضطرابات التي أظهرتها في المنطقة الحدودية والهجمات التي نظمتها وسيلة لهذا ، وكما سنوضح فيما بعد أنهم كانوا في بعض الأحيان يتدخلون في الشؤون الداخلية للعراق كلما سنحت الفرصة بذلك « 1 » . وقد تشكلت العلاقات بين الدولة العثمانية وإيران في القرن التاسع عشر بتلك الأحداث السياسية التالية : شهدت العلاقات العثمانية الإيرانية أكبر اضطراب على خط الحدود في بدايات القرن التاسع عشر ، فالعشائر الكردية القاطنة بكثافة على طول هذا الخط الحدودي كانت سببا مباشرا في هذه المشكلات الحدودية ، وكانت تلك العشائر تنتقل إلى الجانب الذي تجد فيه مصلحتها ، ولأن الدولة العثمانية كانت مشغولة في تلك الأثناء بمشكلات الغرب نبه الباب العالي على رجال الدولة والولاة في الولايات الشرقية بضرورة التعامل بشكل طيب مع الإداريين الإيرانيين ، وقد أرسلت الحكومة العثمانية عبد الوهاب أفندي ابن ياسينجي سفيرا لها لدى إيران لتسوية العلاقات معها ( 21 يناير 1811 م ) ، وكانت المهام الأخرى لعبد الوهاب أفندي تتمثل في إعاقة إيران من التدخل في شؤون أمراء بابان وتقديم المساعدة لموظفي الحدود العثمانيين الموجودين في أخيصكا وقارص إذا تطلب الأمر ذلك ،
--> ( 1 ) el - Bustani , a . g . t . , s . 274 - 275 ; Naslri , a . g . t . , s . 1 - 6 .