قايا ديلك

16

كربلاء في الأرشيف العثماني

مدحت باشا على بغداد هذا الوالي الذي قام بإصلاحات هامة في كربلاء . هناك أمر آخر يحثنا على دراسة كربلاء بالإضافة إلى الأسباب التي ذكرناها سالفا وهو إظهار مساعي الدولة العثمانية في تطبيق الإصلاحات وكيفية تطبيقها لسياسة المركزية ، والأسئلة التي سعينا للجواب عليها في تلك الدراسة هي كيف طبقت الدولة العثمانية هذه السياسة الجديدة في المنطقة ؟ وكيف نظر إليها أهالي كربلاء وإيران التي لم تكفّ لحظة عن الاهتمام بهذا المكان على وجه الخصوص ، وإنجلترا التي سعت إلى ترك بصمة لها في المنطقة من بدايات القرن التاسع عشر ، بل وروسيا أيضا ؟ . كما يجب أن نبحث عن سؤال آخر وهو : ما الموقف الديني والسياسي الذي اتخذته الدولة العثمانية من الشيعة في كربلاء ؟ وما الذي نتج عن ذلك سياسيّا ودينيّا ؟ ، وهل كان هنا فرق بين نظرة الدولة العثمانية لشيعة كربلاء وشيعة إيران أم لا ؟ ، وما هذا الفرق ؟ . والعمل يتكون من مدخل وخمسة فصول وخاتمة ، تناولنا في المدخل الفترة الممتدة من تأسيس كربلاء كمكان للاستيطان حتى دخولها تحت الحكم العثماني ، وفي الفصل الأول تناولنا البنية الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية لكربلاء بوجه عام ، وفي الفصل الثاني تناولنا أعمال الترميمات والإصلاحات الإدارية التي تمت في ضريح الإمام الحسين في كربلاء وضريح سيدنا عليّ في النجف ، وفي الفصل الثالث تناولنا ثورة كربلاء ضد الحكم العثماني سنة 1843 م والاضطرابات الناتجة عن ذلك والتي استمرت بين الدولة العثمانية وإيران حتى 1847 م ، وفي الفصل الرابع تناولنا العلاقات العثمانية الإيرانية فيما بين 1843 - 1847 م وأوضحنا كيفية استمرار العلاقات في تلك الفترة ، وفي الفصل الأخير تناولنا البنية الإدارية لكربلاء وما اعتراها من إصلاحات في فترة التنظيمات . لقد تمّ تناول كربلاء بصورة مباشرة في بعض الأبحاث التي كتبت