قايا ديلك
116
كربلاء في الأرشيف العثماني
التي تقوم بتسجيل تلك الأشياء في دفتر ترسل نسخة منه إلى المجلس العالي ، وبعد التصديق على الدفتر من المجلس العالي يسلم الدفتر مرة أخرى إلى مجلس كربلاء المعلى للتصديق عليه ثم يعطى لقائمقام كربلاء ، ثم يتم عمل إحصاء آخر بحضور مجلس قائمقامية كربلاء ومدير أوقاف بغداد ويدون في هذا الدفتر اسم وشهرة وعنوان الذين أهدوا تلك الهدايا للضريح ، وكان يتمّ نسخ صورة من هذا الدفتر ليلحق بدفتر أوقاف بغداد ، وكان هذا الإجراء يتمّ كل ثلاثة أشهر ، وتنتهي تلك الأعمال بتصديق مجلس ولاية بغداد على الدفاتر ، وتبقى تلك الهدايا تحت مسؤولية القائمقام الذي كان يقدم سندا بمسؤوليته عنها ، وأثناء عمل هذا الإحصاء كان يوجد قائمقام كربلاء وكاتب المال ونائب كربلاء وحامل مفتاح ضريح الإمام الحسين وحامل مفتاح ضريح الإمام العباس وأربعة أعضاء آخرين « 1 » . ومن الواضح أنه تمّ عمل إحصاء آخر عام 1864 م وتمّ فيه تسجيل كل الهدايا الواردة بعد آخر إحصاء تمّ عمله ، ومن الواضح أنه قد وضع نظام جيد لعملية الإحصاء « 2 » . وقد أوضحنا من قبل أن خزائن تلك الأضرحة كانت قد تعرضت للسرقة أكثر من مرة ، وكان النصيب الأكبر من تلك السرقات لضريحي الإمامين الحسين والعباس ، أما ضريح الإمام علي في النجف فكان محفوظا للغاية ، ولعلّ السبب في ذلك هو التمكن من الإحاطة بالمدينة في وقت قصير . ويمكننا الحصول على معلومات بخصوص تلك الخزائن الموجودة في النجف وكربلاء من رحلة إبراهيم حقي بابان زاده المؤرخة بتاريخ
--> ( 1 ) BOA , ( EV ) 16646 ( 1275 ) , EV 16652 ( 1275 ) . ( 2 ) BOA , EV 19468 , ( 1281 - 1282 ) ; EV 19469 , ( 1281 ) .