السيد محمد أمين الخانجي

79

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

رونقها ثم تحسنت في سنة 439 بعد الميلاد لما زارتها الامبراطورة افذو كسيا أنعمت عليها بمائتى ليبرا من الذهب فانتظم امرها وبنيت فيها عدة أبنية عمومية منها قصر الملوك وهيكل المشترى وتياترو وعدة حمامات وقناة للماء وقد وصف بعض المؤرخين ما كان عليه أهل أنطاكية من الاخلاق في تلك العصور بأنهم قد امتازوا في تهافتهم وكلفهم بالألعاب وكانت اللاذقية نرسل لهم سائقى المركبات وصور وبيروت مشخصى الروايات وقيصرية لاعبى الإشارات وبعلبك المغنين وغزة أبطالا لمقاتلة الوحوش وعسقلان المصارعين وفسطابلا البهالوين ولم تزل أنطاكية في أيدي الرومانيين إلى استنقذها منهم سليمان بن قتلمش السلجوقي سنة 477 للهجرة وسار شرف الدولة مسلم ابن قريش من حلب ليدفعه عنها فقتله سليمان وكتب إلى السلطان جلال الدولة ملكشاه يبشره بفتحها فسر به وأمر بضرب البشائر فقال الأبيوردي يخاطب ملكشاه لمعت كناصية الحصان الأشقر * نار بمعتلج الكثيب الأحمر وفتحت أنطاكية الروم التي * نشرت معاقلها على الإسكندر وطئت مناكبها جيادك فانثنت * تلقى أجنتها بنات الأصفر ثم في سنة 491 هجرية حاصرها الصليبيون وكانت إذ ذاك في ضعف وقلة من من الأهالي وبعد تكبدهم لمشاق عظيمة فتحوها بخيانة رجل أرمني يدعي فيروز كان قد أسلم وكان ذلك في سنة 492 وفي سنة 667 حاصرها الملك الظاهر ركن الدين بيبرس وفتحها بعد حصار أربعة أيام وقتل من أهلها نحوا من 17 ألف نسمة وأخذ منهم 100 ألف أسير وأحرق كنائسهم ثم في سنة 922 استولت عليها الدولة العثمانية ولم تزل تحت ظل رعايتها إلى الآن أما قضاؤها فيحتوى على أربعة نواح وهي ناحية أنطاكية وناحية قري مورط وناحية قيصر وناحية السويدية وتشتمل هذه النواحي على 145 قرية يسكنها نحو 60 ألف نفس وبالقضاء المذكور 14 جامعا و 50 مسجدا و 5 مدارس وتكيتان وثلاث كنائس ونحو 10 خانات ومن حاصلاته الحرير ومنسوجاته والصابون والحبوب والفواكه وغير ذلك [ انكلتيرا ] * هي أحدي أقسام الجزائر البرطانية الأربعة التي هي ايقوسية وهي