السيد محمد أمين الخانجي
71
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
للاحكام عبد الرحمن بن كثير ثم اتفق جند الأندلس على اقتسام الأمارة بين المصرية واليمانية كل سنة لدولة وقدم المضرية على أنفسهم يوسف بن عبد الرحمن الفهري سنة 129 وبعد أن أتم سنة ودارت الامارة وافته اليمانية على حسب المعاهدة التي جرت بينهم فبيتهم يوسف المذكور بمكان نزولهم من شقندة في قرى قرطبة وقام لهم الصميل ابن حاتم وسائر المضرية فاستجموهم وثار أبو الخطار فقاتله الصميل وقتله سنة 129 واستبدل يوسف بما وراء البحر من الأندلس وولى الصميل سرقسطة فلما ظهر أمر المسودة بالمشرق ثار الحباب الزهري بالأندلس وحاصر الصميل بسرقسطة واستمد يوسف فلم يمده وأمدته القيسية فأفرج عنه الحباب وفارق الصميل سرقسطة فملكها الحباب وولى يوسف الصميل على طليطلة إلى أن كان من عبد الرحمن الداخل ما سيذكر فهؤلاء الملوك الذين تملكو الأندلس بدون ورائة من يوم فتحها وهو يوم الأحد الموافق خمسة في شوال سنة 92 هجريه إلى يوم تغلب عبد الرحمن بن معاوية المرواني على سرير الملك في قرطبة وهو يوم الاضحي الموافق 10 ذي الحجة سنة 138 هجرية ومجموع المدة المذكورة 46 سنة وخمسة أيام وبتمامها انقرضت دولة بنى مروان وابتدأت بعدها دولة بنى أمية وكان أولهم عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ثم ابنه هشام الرضى ثم ابنه الحكم بن هشام ثم ابنه عبد الرحمن الأوسط ثم ابنه محمد بن عبد الرحمن ثم ابنه المنذر بن محمد ثم أخوه عبد اللّه بن محمد ثم ابن ابنه عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد اللّه ثم ابنه الحكم المستنصر ثم هشام بن الحكم ثم المهدى محمد بن هشام ابن عبد الجبار بن الناصر وهو أول خلفاء الفتنة وفي أيامه عاد السرير إلى قرطبة ثم المستعين سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر ثم تخللت دولة بنى حمود العلويين وأولهم الناصر علي بن حمود العلوي الإدريسي ثم أخوه المأمون القاسم بن حمود ثم كانت دولة بني أمية الثانية وأولها المستظهر عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر ثم المستكفى محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه ثم المعتمد هشام بن محمد بن عبد الملك بن الناصر وهو آخر خلفاء الجماعة بالأندلس وحين خلع أسقط ملوك الأندلس الدعوة للخلافة الأموية واستبدت ملوك الطوائف كابن جهور في قرطبة