السيد محمد أمين الخانجي

68

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

وتجاراتها أقل سعة بالنسبة لسابق وأهم مصنوعاتها المنسوجات الصوفية والحريرية والجلود وأكبر مدتها اشبيلة وقادس وقرطبة وغرناطة وجيان ومالقة وولبة وأكبر فرضها قادس وجبل طارق وأهاليها مؤلفون من أجناس وأمم شتي متناسلون من الفينيقيين واهالى قرطاجنّة والرومان والغطط والقندالة والعرب وقد كانت في القرون المتوسطة مهدا زاهرا لعلوم المسلمين وفنونهم وقد قدمنا بعض الكلام على الأندلس في الكلام على إسبانيا ووعدنا ببقية الكلام عليها هنا فلنتكلم عليها بما يمكن ونقول كان موسي بن نصير أمير الغرب عاملا على إفريقية من قبل الوليد بن عبد الملك بن مروان وهو سادس الخلفاء الأمويين وكان منزله بالقيروان وكان قد استنزل يوليانس لطاعة المسلمين بعد حروب كثيرة وكان حنفا ؟ ؟ ؟ على رودريك ملك القوط فاهدى طارق ابن زياد الليثي إلى سبيل يمكنه من فتح الأندلس فجاز طارق البحر سنة 92 هجرية باذن أميره موسى بن نصير في نحو 300 فارس من العرب ، واحتشد معهم من البربر نحو 10 آلاف ثم جعلها قسمين أحدهما لنفسه ونزل به جبل الفتح الذي هو جبل طارق الآن والآخر بطريق بن مالك النخعي ونزل بمدينة طريف ثم أداروا الاسوار على أنفسهم للتحصن وبلغ رودريك فنهض إليهم بجيش من الأعاجم والنصاري نحو 40 ألفا فلقيهم في فحص شريش فهزمه طارق وطريف وكتب طارق إلى موسى بالفتح والغنائم فحركته الغيرة فكتب إلى طارق يأمره ان لا يتجاوز مكانه حتى يصل اليه ثم استخلف موسى على القيروان ولده عبد اللّه وخرج ومعه حبيب بن مندة الفهري ونهض من القيروان سنة 93 من الهجرة في جم غفير ممن وجده من عرب الموالى وعرفاء البربر ووافى خليج الزقاق بين طنجة والجزيرة الخضراء ودخل الأندلس فلقى طارقا وأتم الفتح متوغلا في الأندلس إلى برشلونة في جهة الشرق واربونة في الجوف وصنم قادس في الغرب ثم اجمع ان يأتي إلى المشرق من ناحية القسطنطينية ويتجاوز إلى الشام ولا يزال سائرا في الجهاد حتى يلحق بدار الخلافة فبلغ ذلك الوليد فاشتد قلقه على المسلمين من دار الحرب فبعث اليه بالتوبيخ والعتاب وامره بالانصراف واسر إلى سفيره ان يرجع المسلمين ان لم يرجع موسى عن عزمه فلما بلغ موسى امر الخليفة قفل بالمسلمين عن